الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٠420
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وقال بعض الفقهاء أيضًا: من باع والده ماله وأخذ ثمنه وللوالد مال ثم توفي الوالد قيل: إن كان الولد طلب إلى والده ما باع من ماله في حياة الوالد فله مثل ذلك يأخذ من ماله، وإن لم يطلب ذلك إلى والده إلى أن مات الوالد فليس له في ماله شيء.
قد
وفي حفظ أبي زياد (1) عن هاشم وغيره لو أن رجلاً كان عليه لابنه مهر ثم قضاه إياه ثم نزعه منه حتى مات أن للولد أن يأخذ ما كان أبوه قضاه ثم نزعه. وعن رجل أعطى ابنه عطية ثم أحرزها الولد ثم أشهد الوالد بأنه قد نزعها فلم يقبضها الأب حتى مات (2). فقال: العطية للابن إذا لم يقبضها والده. وعنه أيضًا إذا قبضها الوالد وأكلها حتى حين حضره الموت أشهد أنه رد على ابنه ما كان أعطاه إن العطية ترجع إلى الولد. وكل العطايا لا تثبت إلا بالإحراز أن يقبضها أو يزيلها أو يستعمل منها ما نحو هذا إلا الزوجين فإنه قيل: إن القبول يكفيهما عن الإحراز إذا أعطى أحدهما صاحبه. وكذلك ليس على الوالد من ولده إحراز والصبي لا إحراز عليه، وكل من أعطاه شيئًا ثبت له وليس له فيه رجعة إلا أن يبلغ ثم لا يحرز حتى يرجع المعطي إلا عطية الصبي من والده فإن له في ذلك الرجعة (3). ورجل نحل ابنه ثم أشهد أني قد نزعته، والولد يأكل ذلك حتى مات أبوه. قال أبو الوليد قضى عبد الوهاب ابن جيفر بذلك للولد وأتمه له.
(1) أبو زياد: لم أعثر له على ترجمة. (2) هذا ما حصل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بريدة لنا أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة، قال: «قد وجب أجرك ورجعت إليك في الميراث» رواه أبو داود. (3) العطية للولد يجوز الرجوع في العطية للولد لما روي عن ابن عمر وابن عباس: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لرجل مسلم أن يعطي العطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم. عن سبل السلام 939/ 3 رقم 876.