الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢١الباب الثاني والعشرون: في أمر العطية وأخذ الوالد مال ولده وغير ذلك مما يشبهه
421
ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله حسن ما قال وقد قيل: إنه ما أعطى الوالد ولده بغير حق ثابت وإنما هو عطية أو نحل فقد قيل: إن له الرجعة، فيه فقد قيل ليس عليه قبض ولا إحراز وبرجعته فيه يخرجه من
فإذا
رجع
يد الولد.
رجع: وذكر غسان (1) أشياخه في رجل أعطى أخته مالاً ولم يعلم عن
حتى مات وقد كانت تأكل ماله حتى هلك ثم قام الشاهدان بشهاداتهما
أنه
لهما بعد موته فزعم أنهم أجمعون (2) أن المال مالها لأنها لم تعلم أعطاها فتقبض فنازعه في ذلك ابن المبشر (3) وكره، وقول ابن مبشر في هذا أحب إلي حتى تعلم وتقبض. قال أبو الحواري ليس لها شيء حتى تعلم وتقبض.
وعن محمد بن محبوب رحمهما الله ـ عن رجل عليه دين لابنه فقضاه ما عليه له من دين في صحته حته ثم مات الأب وطلب الديان دينهم، هل يرجعون على الابن بما اقتضى. قال: لا، وكذلك عندنا في كل مديون أعطى ولده أو غيره ماله في الصحة أو باعه أو قضاة إياه إن ذلك جائز لمن صار المال إليه في الحكم والمضرة على الذي أشهد به. وقيل في رجل أقر عند موته: إني كنت أعطيت فلان ابن فلان قطعة كذا وكذا وقد أحرزها علي،
(1) هو غسان بن محمد بن الخضر (أبو مالك الصلاني الصحاري من علماء النصف الأخير من القرن الثالث من شيوخه العلّامة محمد بن محبوب وولداه بشير وعبد الله ابنا محمد بن محبوب وهو شيخ العلامة أبي محمد ابن بركة البهلوي، وفيما يتبادر أن جده الخضر من رجال العلم وسمعت أن مسجد الخضر بصلان منسوب إليه. انظر: إتحاف الأعيان 432/ 1. (2) الصحيح: أجمعوا.
(3) ابن المبشر: هو سعيد بن المبشر وقد سبق ذكره.