الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٢422
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
فقال أبو عبد الله الله كان أبو علي رحم الله يقول: إقراره جائز عليه وعلى ورثته من بعده وذلك في الصحة (1).
ومن غيره: قال أبو سعيد رحمة الله وهذا إذا قال أنه قد أعطى في الصحة وأحرز في الصحة وفي ذلك اختلاف.
ومن غيره: وكذلك ولو أقرّ أني قد بعت لفلان قطعة كذا وكذا بكذا وكذا من الثمن واستوفيت منه الثمن فإقراره جائز عليه وعلى ورثته والقطعة لمن أقر له ببيعها، وللورثة إن أرادوا أخذوا تلك القطعة ويردون عليه الثمن الذي أقر به أو قيمة المال إن لم يقر بالثمن وذلك في المرض. فأما إذا أقر في الصحة فهو ثابت ومن أعطى إنسانًا حقًّا له على رجل وجمع بين المعطي والذي عليه الحق فقال له: أعط الحق الذي عليك فلانًا، فقال الذي عليه الحق: نعم وجب للمعطي ما أعطى في قول من قال من أهل العلم: وإن لم يجمع بينهما فلا يثبت، وإن جمع بينهما فقيل: إنه جائز ولو لم يقل المعطي:
قد قبلت.
قال أبو الحواري: قد قيل هذا. وقال أبو عبد الله رحم الله عن نبهان أن هذه العطية ليست بشيء ولو جمع بينهما وقبل المعطي حتى يقبض. ورجل أقام
(1) إقرار الإنسان في حال الصحة مقبولة وأما في حالة الحجر عليه قبل الحجر تقبل وبعد الحجر لا تقبل لأنها مظنة تهمة وإنما تثبت في ذمته حتى ينتهي الحجر. فمثلًا اعترف لأحد أصدقاءه أو لزوجته بألف ريال عُماني عندما حجر عليه لفلس يقول القاضي: الحق يبقى في الذمة ولكن من أقررت له دون بينة لا يأخذ شيئًا مما حجر عليه من الأموال بعد انتهاء الحجر للمقر له الحق في مطالبتك بما أقررت له لأن الإقرار حجة قاصرة على المقر. وإقرارات المريض مرض الوفاة فما زاد عن الثلث موقوفة إن أجازها الورثة نفذت وإن أبطلتها الورثة لا تنفذ وإن عاد إلى صحته ونفاذ أمره تنفذ عليه. والله أعلم.