الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٤424
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وعن منزل بين رجلين فهما ساكنان في المنزل. فأعطى أحدهما نصيبه
6
شريكه ولم يتحول منه المعطي والمعطي ساكن، قلت: أيحرز ما أعطى أم لا؟. الجواب: أنه لا يثبت الإحراز إلا إذا تحول المعطي ثم سكن المعطي والله أعلم. ومن منح إنسانًا أرضا له فلما انقضت زراعته نظرت من بعد فلا حق للمتنح في النظر ولا الجذور، وهي لصاحب الأرض. وقال من قال: للمتنح الجذور وهو عندي مثل العامل (1).
وفي مسائل عن أبي علي رحم الله في رجل أشهد لأحد أولاده بمال من ماله وأحرزه المعطي وكان يشهد الوالد أن للباقين من أولاده لكل واحد منهم مثل ما أعطيت ابني فلانًا الذي أحرز بالقيمة وأولاده صغار وكبار، وهلك الوالد ومال المعطي في يده يستغله والمال يشايع بحاله لم يصل إلى إخوة المعطي، جعل لهم والدهم والغلة تؤدى في دين الوالد إلى أن طلب الإخوة وصار إليهم بالقيمة فطلبوا الغلة، فرأينا في ذلك إن كان في المال وفاء للدين إذا أخذوا الغلة فلهم غلة أموالهم، وإن لم يكن وفاء فإنه يبدأ بالدين ولهم الباقي والذي أحرز بماله يدخل عليه فيه.
وعن رجل أعطى رجلًا عطية من ماله وأشهد على نفسه أنه قد أحرز عليه هذه العطية. قال: لا يجوز ذلك على ورثته حتى تقوم بينة عدل أنه قد أحرز، وإنما هو بمنزلة الرهن إذا أقر الراهن أن المرتهن منه قبض هذا الرهن ثم رجع لم يجر عليه ولا على ورثته حتى تقوم بينة عدل أن المرتهن قد قبض هذا الرهن، وذلك عندنا
(1) في أ، ب: زيادة مسألة: أما العامل إذا أخرجه صاحب الأرض وطلب حصته من نظار الثمرة التي كان يعملها فلا شيء له في النظار ولكن له حصته في الجذور فإن كانت قد نظرت فله قيمتها، وقال من قال: فيمن استعمل رجلا له مالا يجزء منه معروف أن هذا مجهول وللعامل ما أخرجه. رجه صاحب العمل أو رجع العامل، وأكثر القول عندنا والمعمول به أنه إذا دخل في عمل مال معروف بجزء من ثمرته معروف أن ذلك جائز وليس لأحدهما أن يرجع على صاحبه حتى تنقضي الثمرة ولا يخرجه إلا في وقت الإخراج قبل أن يدخل ثانية، وفي مسائل ....
عناه
متي