الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦426
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ومن غيره: رجل أعطى إنسانًا مالا وقال المعطي: قد قبلت ولم يحرز ثم باع المعطى العطية ثم رجع المعطي قبل أن يقبض المشتري وقبل أن يحرز فلا رجعة له وهي للمعطى له حين باعها وهي للمشتري). والله أعلم.
جواز تفضيل بعض الأبناء على البعض الآخر، منهم شريح وسفيان الثوري وطاوس وإسحاق وأحمد وداود الظاهري وبعض المالكية وقول عند الإباضية. وقال ابن حزم: وهذا قول جمهور الصحابة رضوان الله عليهم. انظر: سبل السلام 87/ 3، نيل الأوطار 11/ 6، المحلى 142/ 9 المغني لابن قدامة 284/ 6 - 285، شرح النيل وشفاء العليل
56/ 12 ـ 61.
القول الثاني هو أن التسوية بين الأولاد في العطية مستحبة غير واجبة فإن فضل أحدهم كره وصح صرفه والأفضل أن يرجع في هبته أو يسوي بينهم فيه، وممن قال بذلك مالك الجمهور وهم والشافعي وأصحاب الرأي وإبراهيم النخعي وغيرهم. وهؤلاء حملوا الأمر بالتسوية على الندب والنهي على التنزيه. المراجع السابقة والمهذب 454/ 1، زاد المحتاج بشرح المنهاج،437/ 2، حاشية الطحطاوي على الدر المختار 39913 ـ 400، ومن أراد المزيد في المسألة فليرجع إلى الكتب السابقة وخاصة شرح النيل وشفاء العليل ففيه الكفاية والله أعلم.
(1) الأحوال التي لا يجوز فيها الرجوع في العطية:
أ ـ إذا خرجت العطية أو الهبة من يد المعطي أو الموهوب عن طريق البيع أو الإرث أو أي سبب من أسباب التملك.
ب ـ إذا زادت العطية أو الهبة زيادة معتبرة كأن أهدى جارية فوضعت أو بقرة فوضعت، أو سيارة فزاد فيها زيادات معتبرة.
ج - تعلق بالموهوب رغبة الغير، مثلا وهبه لابنه مبلغًا من المال فأصبح غنيا فرغبت به النساء فخطب فأعطي من أجل ماله فلا يجوز للأب أن يرجع في هبته.
د ـ زيادة الهبة زيادة متصلة مثل السمن والحمل للناقة أو الماشية أو تعلم العبد الكتابة. هـ ـ إذا مرض المعطي أو الموهوب فهنا يقف تصرفه فلا يجوز إعادة الهبة.
و ـ أن يتعلق بها حق الغير مثل الرهن ـ والله أعلم -.