الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٧

الباب الثاني والعشرون: في أمر العطية وأخذ الوالد مال ولده وغير ذلك مما يشبهه

رجع إلى الكتاب.

427

وهذا في العطية أيضًا وفي الحل والفسالة في موضعين من الإضافة: ومن أعطى رجلًا عطية على أن لا يخرج المعطى من قريته وأحرز المعطى ثم رجع المعطي والمعطى لم يخرج فعطيته جائزة. وقال من قال: لا يجوز ذلك. ورجل وهب لولده الصغير غير البالغ مالا يثبت ذلك أم لا. قال: الهبة من الوالد لولده فلا يثبت عند الأكثر من أصحابنا.

رجع

قال أبو الحواري: كل عطية فيها شرط فلا تجوز. وإن قال: على أن يخرج من هذه القرية فخرج فالعطية له وهذا ثابت. قلت لأبي الحواري: أليس هذا شرطًا أيضًا. قال: هذه إجارة وهذا جائز. وإذا أعطى رجل رجلا عطية وأحرزها ثم ردها عليه المعطي فلا إحراز عليه في ذلك. وكذلك قال قال: أنا أحب أن يكون عليه إحراز. قال غيره: قد قيل: عليه الإحراز لأنه قد زال من ملكه وهو الأكثر والله أعلم).

من

«العمرى» قال أبو الحواري: ليس عليه إلا القبول وهو قول بعض الفقهاء، وإذا كان المعطي يأكل ما أعطى فليس بإحرازه. وإذا قال المعطي للذي أعطاه الأرض (1): ابن واسكن حتى تموت فبنى وسكن حتى هلك المعطي فقيل: ليس لورثة المعطي في ذلك رجعة حتى يموت المعطي، إلا أن

(1) من قوله: قال غيره إلى قوله: والله أعلم غير موجود في أ، ب.

(1) هذا العمل عمرى وليست عطية العمرى في اللغة: عمرت الدار عمرًا والاسم العمارة بالكسر، ومنه اشتقاق العمرى وأعمرته الدار بالألف جعلت له سكناها طوال عمره. وورد ذلك في السُّنَّة: أ ـ عن أبي هريرة له: «العمري ميراث لأهلها أو قال: جائزة متفق عليه ـ نيل الأوطار 12/ 6. وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أعمر عمرى فهي لمعمره ومحياه ومماته لا ترقبوا من أرقب شيئًا فهو سبيل الميراث» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وفي لفظ (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الرقبى للذي أرقبها». رواه أحمد والنسائي ـ عن نيل الأوطار 12/ 6.