الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٨428
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
يكون أعطاه إلى أن يموت صاحب الأرض، فإذا مات فهي لورثته. وقيل: العطية في الغضب لا تجوز. ومن قبض عطية أو حقا أبراه منه في الصحة ثم رد ذلك في مرضه على أصحابه لم يجز ذلك في المرض. قال أبو الحواري عن نبهان: قد قيل ذلك في الحقوق أنه إذا ردها عليه في المرض أنها لا تجوز. وقال من: قال تجوز، وقولنا إنها لا تجوز وكذلك المرأة إذا أبرأت زوجها من حقها ثم رد عليها في مرضه فهو جائز، وأما العطية فلا يجوز ردها في المرض. وعن امرأة أعطت رجلًا صداقها الذي على زوجها عاجلا أو آجلا نخلاً أو دراهم فقبل المعطى وأشهدت ـ وفي نسخة: وأشهد ـ بذلك على زوجها إحرازا منه أم لا. فقال: نعم أرجو أن يكون هذا إحرازا. قال أبو الحواري عن
نبهان: لها الرجعة فيه ما لم يقبض منه شيئًا فإن قبض شيئًا تم له ما قبض. ومن حفظ أبي صفرة (1) في امرأة أعطت أباها أو أخاها ما على ظهر زوجها من المهر. فقال: جائز. قال أبو عبد الله: نعم، إذا كان حقها حالا وليس على الأب إلا قبول ما أعطت، وعلى الأخ قبول ذلك أيضًا ولا يتم إلا أن يحضر الزوج وتقر له. وأما الأب فإن لم يحضر الزوج ولم تقر فهو جائز له وأما الآجل (2) فلا تجوز العطية فيه للأب ولا لغيره وإن حضر الزوج. وعن رجل قال لامراته: اعطي ابنك كذا وكذا فأعطته ثم رجعت عن ذلك. وقالت:
وجاء في مسند الربيع: أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل عمر عمرى له والعقبة فإنها للذي يعطاها أبدًا» مسند الربيع 465/ 2 رقم 171. (1) وذلك لقوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَيْهِنَّ نِحْلَةٌ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَيْتَنَا مَّرِيئًا [النساء: 4].
(2) الآجل: المهر المؤجل. والمعروف إن حلول هذا المهر عند الحلول الشرعية وهي الطلاق أو الوفاة سواء هي أم هو، فهذا المهر عبارة عن حق للمرأة في ذمة الرجل لا يسقط إلا بالإبراء أو الأداء.