الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٩=
429
الباب الثاني والعشرون: في أمر العطية وأخذ الوالد مال ولده وغير ذلك مما يشبهه
طلب إليَّ. هل لها رجعة؟ قال: لا. ومن أعطته امرأة عطية ثم تزوجها قبل أن يحرزها. هل يكون إحراز؟ قال: لا (1).
ومن غيره: قلت: فإن انتزع من ابنه ما أعطته أمه ثم قضاها ذلك المال بحقها، يجوز هذا القضاء ويبرأ من حقها، فذلك جائز وامرأته كغيرها والله أعلم. ومن غيره: قال أبو سعيد رحمةالله قد قيل: إذا رضيت بالتزويج فذلك إحراز ولا إحراز بينها بعد صحة التزويج وإن كانت العطية من قبل.
رجع: رجوع الوالد في هبته لولده وعن رجل أعطى ولده مالا وأحرزه عليه، فإذا غضب عليه رجع وإذا رضي أشهد له بتمام العطية، فلما حضره الموت أشهد شهودًا أنه قد رجع فيما أعطى ولده. فإن كان أتم له العطية وهو وأحرزها ثم مرض فنزعه فما نرى له ذلك، وإن كان قد انتزعه وهو صحيح وأتم نزعه في المرض فهو في الميراث.
صحيح
فلا
وإن أعطى ولده عند التزويج وأحرزه وزجه القوم على ذلك ثم رجع رجعة له فيه. وإن أعطى ولده مالا وأشهد أنه يحق له عليه واستثنى مأكله المال إلى موته فنرى ذلك جائزا والمال لابنه إلا نسخة إلى أن يرجع عليه. ومن أعطى ولدا له عطية في صحة وأحرزها، فلما حضره الموت أعطى الباقي مثل ما أعطى الأول فذلك جائز (2).
(1) الإحراز ملك الشيء. فعندما تزوج الرجل المرأة ملك المتعة وهي الاستمتاع ولم يملك ما عند المرأة من أموال.
(2) رجوع الأب في عطية ابنه جائزة إلا في الحالات التالية وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ومثل الرجل يعطي العطية ثم