الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٠

430

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

ومن غيره: قلت: فإن انتزع من ابنه ما أعطته أمه ثم قضاها ذلك المال بحقها يجوز ذلك القضاء ويبرأ من حقها فذلك جائز وامرأته كغيرها والله أعلم.

رجع: ومن نحل أولاده الصغار نحلًا فالنحل عطية، وعطية الصغار من الوالد لا تجوز وذلك بين الورثة (1) والصدقة والنحل مثل العطية. وقيل: كل إثارة كانت لقوم وفيها أصل لأحد فالرم لأهله، وإنما لأصحاب الأرض ما عمروا وعليهم البينة بما عمروا فما حدث شهودهم فهو لهم والباقي لأهل الإثارة.

وعن أبي علي رحم الله في امرأة أعطت زوجها نصف مالها ولها عليه صداق قال: فلا أبصر أن صداقها داخل في العطية إلا أن يكون قد سمت. والله أعلم.

يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه» رواه الخمسة وصححه

الترمذي - نيل الأوطار 10/ 6 رقم (5). الحالات التي لا يجوز فيها الرجوع:

أ ـ أن يكون قد خرجت عن ملك الابن ببيع أو هبة أو إرث، وإن رجعت إلى ابنه لا يحق له أخذها بالحكم الأول.

ب ـ تعلق حق الغير بالعطية كالرهن، أو الحجر على الولد بالإفلاس.

ج ـ تعلق رغبة الغير بالولد بسبب العطية، كالغنى سببه في الزواج.

د - زيادة الهبة أو العطية زيادة متصلة مثل حمل الناقة أو تعلم العبد حرفة. هـ ـ وفاة أحدهم وهي في حوزة الابن .. والله أعلم.

هـ

(1) سبق ذكر هذه المسألة واستند المصنف رحم الله إلى حديث النعمان بن البشير: عن النعمان بن بشير أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا فقال: فأرجعه». متفق عليه. وفي رواية: «أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا. فقال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم، فرجع أبي في تلك الصدقة». للبخاري مثله لكن ذكره بلفظ: «العطية لا بلفظ: «الصدقة». نيل الأوطار 6/ 6 رقم 3.