الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٢

432

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

كله ووصيته في ثلث ماله، ولا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا قضاؤه وعطاؤه، وللورثة أن يتموا ذلك أو ينقضوه ويعطوا ثمن المال الذي باعه إن كان قبض الثمن وقيمة المال الذي قضاه إياه.

ومن غيره: وإذا أعطى العبد سيده عطية وأحرزها سيده تمت له أوامر السيد العبد أن يحرز جاز له أو أحرزها وتم له ذلك سيده قبل له ذلك سيده قبل أن يرجع المعطي فيها تمت له العطية. وإن رجع المعطي قبل أن يتمم له السيد إحرازه كان له ذلك والله أعلم.

رجع وأما العطية في المرض. فقال من قال: إنها بمنزلة الوصية وتجوز في ثلث ماله وبعض ضعف ذلك وهو رأينا. وكذلك أهل الزحف إذا وقفوا للحرب وراكب السفينة إذا غابت أو كان خب خافوا الغرق منه. وكذلك

ج ـ عن أبي قلابة عن رجل من بني عذرة أن رجلًا منهم أعتق غلامًا عند موته، ولم يكن له مال غيره، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتق منه الثلث واستسعى في الثلثين. بلوغ المرام. الأحاديث السابقة تجيز تصرف المريض مرض الموت في الثلث من ماله ولا تجيز فيما زاد في الثلث.

القياس: قالوا: ثبت أن الوصية في ثلث المال، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزيادة وكذلك هنا نجيز الثلث ولا نجيز فيما زاد عن الثلث فتبقى موقوفة.

أما ابن حزم فرد على أحاديث القوم بأنها ضعيفة واحتج: أ ـ بما روي عن مسروق أنه سُئل عمن أعتق عبدا له في مرضه، وليس له مال غيره؟ فقال مسروق: أجيزه برمته شيء جعله الله لا أرده، وقال شريح أجيز ثلثه وأستسعيه في ثلثيه. المحلى 297/ 8.

ب ـ عن محمد بن سيرين أن امرأة رأت فيما يرى النائم أنها تموت إلى ثلاثة أيام، فشذبت مالها وهي صحيحة، ثم ماتت في اليوم الثالث فأمضى أبو موسى الأشعري فعلها. المصدر نفسه. المراجع انظر كتابنا التفليس والحجر ص 72 ـ 73.