الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٤434
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ويذهب.
وأما المحموم ما كان يحمل الحمى والمسلول: الذي يجيء والمفلوج، ففي الأثر أن لهؤلاء في أموالهم ما للأصحاء. وكذلك المجذوم الذي يحمل نفسه ويذهب (1). ويجيء
رجوع الواهب في هبته»: وعن أبي عبد الله في رجل أقام شهودًا عدولًا أن أباه أعطاه عطية وأحرزها، وأقام الورثة بينة أن أباهم لم يزل يأكل هذا المال ويمنع إلى أن مات، فلا نرى شهادتهم إلا معارضة والحق للمعطي إذا كان شهوده عدولًا. وكل عطية أو صدقة في المرض لا تثبت. وعن رجل أعطته زوجته نصف مالها ثم تعايشا نحو عشرين سنة ثم هلكت الزوجة. واختلف الزوج وورثة زوجته فالبينة على الورثة بما أحدثت الهالكة من بعد العطية. ولم نَرَ أن الصداق من المال حتى تسمي به مع الشهادة، وأما الحلي والكسوة فالله أعلم، أنهما يدخلان في العطية إلا ما كان على ظهرها من الكسوة. وقسناه بالذي على الحالف بالصدقة والله أعلم فانظر فيها، هذا في جواب لأبي علي الله. وعن رجل أعطى رجلًا آخر ثوبا أو نخلة أو عبدًا فلما كان من الغد قال له: إن بعض ذلك الذي أعطيتك هو لفلان، فإذا كان أعطاه في يده أو ملكه لم يقبل قوله وعليه هو أن يغرم لذلك الذي قال له بما أقر له به لأنه أتلف الذي له، فإن كان أعطاه شيئًا لم يكن في يده وعلم أنه له فيقبل قوله فيه. والنحل عطية والعطية من الوالد لولده الصغير لا تجوز، وإن مات الوالد رجع ذلك إلى الميراث.
الذي
المعطي
تم الباب من كتاب أبي جابر الله.
(1) هذا هو
القسم الأول من أقسام المرض الذي لا يعدم المسؤولية، منها: المحموم هو من أصيب بالحمى: وهي قشعريرة تصيب البدن.
المفلوج: من أصيب بالفالج وهو تعطل أحد الأعضاء نتيجة عدم وصول الدم إلى هذا العضو، وغالبًا ما يصاب الإنسان بانعدام الحركة، وسلامة عقله. المجذوم: من الجذم نسأل الله العفو والعافية ـ وهو مرض خطير.