الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٥الباب الثاني والعشرون: في أمر العطية وأخذ الوالد مال ولده وغير ذلك مما يشبهه
435
ومن غيره وعن رجل حلى بناته حليًّا وكسوة كثيرة ومتاعًا ودراهم والجارية بالغ أو غير بالغ ثم مات الأب. قال: هذا جائز للمعطي وليس هذا مثل الأصل عندي ما لم يكن إسرافًا وقصد إلى أثره). ا
ومن غيره: وعن الصبية إذا حلاها والدها في صباها بدراهم أو بدنانير وحلي إلى أن تبلغ ثم لم يطلبه إليها حتى مات ولم يقر لها به، هل يكون لها دون ورثته. فقد قيل لها دون ورثته ما لم يصح إنها عارية. وقيل: إنه للورثة ما لم يثبت لها بعطية بعد بلوغها. وأما عطيته بعد بلوغها عندي أنه أراد قبل بلوغها فلا يثبت. وأكثر القول أنه للورثة (2).
ومن غيره: وعن رجل مرض ولده فنذر (1) إن عوفي أن ينحله قطعة من ماله فعوفي فنحله والغلام صغير لم يحرزه وأكلها الأب حتى مات. فقال: قال أبو عثمان هو له لأنه نذر وما كان من النذر فهو جائز. وقال مسعدة (2): لا حتى يحرز. قال هاشم الشيخ (3):: هو جائز له كان ذلك في
في ب: أ زيادة أكثر القول هو بين الورثة إذا كانت صبية. (2) في أ: زيادة: أنه للورثة إذا كانت صبية.
(1) النذر: لغة: التزام خير أو شر.
وفي الشرع: التزام المكلف شيئًا لم يكن عليه منجزا أو معلقًا.
والنذر مختلف في حكمه لورود أحاديث تنهي عنه، منها: عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال: «لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل» متفق عليه سبل السلام
رقم 1286 ـ 1446/ 4. والنهي يعود:
أ ـ لعدم قدرة الناذر على الوفاء بما نذر.
ب ـ حتى لا يتعلق الإنسان ويعتمد على النذر بدل الاعتماد على الله الله. لان
(2) مسعدة: مسعدة هو
(3) هاشم الشيخ:
هو
بن تميم: سبق ذكره.
الشيخ العلامة أبو الوليد هاشم بن غيلان السيجاني.