الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٨

438

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

قال أبو سعيد رحم الله: معي أنه قد قيل هذا. وقيل: إنها ثابتة، ويشبه ذلك عندي ما قيل في عطية الوالد للولد الصغير إنها لا تجوز، فإن لم يرجع فيها الأب حتى بلغ الصبي ومات الأب بعد بلوغ الصبي إنها ثابتة، ويشبه ذلك عندي قيل في تزويج الصبية إذا دخل بها في صبائها فبلغت فلها التغيير ما لم ترضى بعد بلوغها أو يصح، وهذا كله مما يختلف فيه من أصل المسألة وما شهد إليه. وجدت عنه أنه قال ومعي أنه قيل في عطية الأب لولده الصغير جائزة ولا إحراز عليه وذلك عندي في بعض القول. ويروى عن النبي أنه قال: «الراجع في هبته كالراجع في قيئه» (1). فخرج من ا التأويل أن الراجع في قيئه كالراجع في الحرام لأن القيء حرام، ولا أعلم مما عليه بل قد قيل فيما عندي: إن العطية موجبة ثبوتها للمعطى مزيلة حكمها من المعطي إلا أنه من وجه الحلال وقد ثبتت به السنة كمثل البيوع وغيرها من أبواب الحلال ولولا كثرة ما قيل بالإحراز كان ثبوت ذلك بغير إحراز أبين معنى وأثبت للحجة عندي كتبت بعضها مما يأتي على المعنى لضيق الموضع في النسخة الأولى فينظر في ذلك.

يجتمع

رجع: قال فيمن وهب مالا وهو عارف بما وهب فلم يرجع في هبته حتى هلك أنه ليس لورثته أن يرجعوا قال: وإنما يكون له ذلك إذا رجع في حياته.

(1) الحديث: «الراجع في هبته كالراجع في قيئه».

عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه»

متفق عليه.

وفي رواية البخاري: ليس لنا مثل السوء، الذي يعود في هيبته كالكلب يقيء ثم يرجع في قيئه عن سبل السلام ص 939/ 3 رقم 875. قال في الجامع الصحيح - سنن الترمذي:592/ 3: أخرجه البخاري في 51 كتاب الهبة وأخرجه مسلم في 24 كتاب الهبات حديث 8. وفي الباب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يحل لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده».