الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٠

440

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

والده فقال: إذا قبل أجزي عنه وكان بمنزلة الإحراز. وكذلك الزوجان من بعضهما بعض فإن القبول منهما يجزي ويكون بمنزلة الإحراز.

«عطية المرأة لزوجها»: قال أبو الحواري قال بعض الفقهاء وعلى الولد الإحراز من الوالد وبه نأخذ.

ومن غيره: وعن امرأة أعطت زوجها عطية في مرضها ثم صحت فلم ينتقضه حتى ماتت فإن كان قبض عطيته في صحتها ومرضها وهي

محصنة له. فنعم.

ومن غيره وقال من قال إن عطية المريض لا تجوز له ولا شيء حتى يجدد العطية في صحته. وقال من قال: إذا صح فلم يرجع في العطية حتى عاد فمرض فمات فالعطية جائزة. وعن امرأة أعطت زوجها صداقها بغير مطلب منه، فلما حضرته الوفاة رده عليها. فعندي أنه يوجد في وجد في ذلك في الأثر اختلاف. فقال من قال: ليس له ذلك إلا بحق يوجب عليه ذلك.

ومن غيره: وسألته عن رجل طلب إلى امرأته حقها فأعطته فلما أن طلقها طلبته، هل يكون واسعًا أكله. قال من قال: له ذلك بحق.

فقال من قال: ليس له ذلك ويرده عليها، وبهذا القول الأخير نأخذ. ومن غيره من جواب محمد بن محبوب الله وعن رجل أراد أن يتزوج امرأة فقال: لا أتزوجها حتى تعطوها ما لكم كله أو بعضه أو أرضًا معلومة ففعلوا وكانت العطية مع عقدة النكاح، وعلى ذلك تزوجها ثم لم تقبض المرأة حتى مات والدها وعليه دين أو لا دين عليه وله ورثة سواها، أو ماتت المرأة وتركت المرأة ورثة وقد كان الأب رجع في العطية أو لم يرجع ولا قبضت المرأة، فإني أقول: إذا كان على هذا الشرط عقدوا النكاح وعلى ذلك تزوج الرجل بها فإني أرى العطية للجارية قبضتها أو لم تقبضها