الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٢

442

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

إلى إتلافه. فقيل: يجوز ويضمن للولد ماله في ماله وقيل: إن بيعه لا يجوز وكل ذلك جائز في قول أصحابنا. وعن رجل أشهد لرجل بجميع ما يملك، ويلزم الشاهد للمشهد بيعه إن أراد أن يتخلص منها. وقلت إلى من يتخلص إلى صاحب المال الأول الذي لزمته أو إلى الذي أشهد له بالمال، فله ذلك في الخيار ما لم يمت صاحب المال الأول، فإذا مات لم يكن لورثته في ذلك حق.

وقيل: عن أبي سعيد رحمةالله في رجل أحل رجلا في شيء من ماله طلبه إليه إلى قيمة معروفة من الدنانير والدراهم أو شيء معروف من قبل ميراث ورثه من والده قبل حله من غير تقية يتقيه في ذلك أنه يثبت عليه ولا يكون له رجعة. قلت: فإن لم يقل الطالب للحل قد قبلت حلك، هل يبرأ مما قد أحله ولد الهالك. قال: إذا لم يقبل حتى رجع المحل، فقد قيل: إن له الرجعة ولا يثبت الحل إلا بالقبول في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله فيسعه ذلك إن شاء الله، وقد (1) قيل: ليس عليه قبول إذا كان الشيء عليه ومستهلكا له وأحب الأول في الحكم. وأما في الخلاص وكله واسع إن شاء الله. قلت له: فإن أحله وهو قائم في يده فقبل في نفسه ولم يظهر القبول حتى رجع صاحب الحق، هل يسعه ذلك على قول من يقول: إن ليس عليه قبول. قال: لا. حتى يقبله بلسانه ويعلمه أنه قائم بعينه ويحله منه على وجه العطية والهبة له وإلا فلا يجوز له ذلك. وسألته عن رجل يقول لامرأته: إذا أردت أن تعطيني شيئًا من مالك فاشهدي لي بحق وليس لي بوفاء يريد بذلك التثبيت لنفسه. فعلى ما وصفت فليس له أن يعلم أن عليها له حقًّا. وسألته عن رجل طلب إلى امرأته حقها فأعطته فلما طلقها، طلبته هل يكون واسعًا له أكله؟ قال من قال: ليس له ذلك ويرده عليها، وبهذا القول نأخذ قلت له: فإن ماتت وطلب الورثة بعد موتها وأحضروا البينة بأنه طلبه إليها، هل يدركونه بشيء. قال: لا يدركونه

(1) من قوله: وقد قيل .... إلى واسع إن شاء الله لا يوجد في أ.