الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٣

=

443

الباب الثاني والعشرون: في أمر العطية وأخذ الوالد مال ولده وغير ذلك مما يشبهه

بشيء إنما ذلك إذا طلبت المرأة كان لها ذلك، وسألته عن رجل طلب إلى زوجته نخلة فأعطته نخلة، ثم إن الرجل أعطى النخلة ولدًا له بالغا، ثم رجعت عليه زوجته في النخلة، هل يجوز له أن يجذبها من يد ولده وقد أحرزها. قال: إذا رجعت عليه زوجته في النخلة جذبها من ولدها وردها إليها.

ومن جواب لأبي الحواري وعن رجل إذا طلب من زوجته شيئًا من مالها فأعطته ثم باعه ولم يطلبه حين باعه فلما كان بعد ذلك طلبته، فإذا طلب الرجل إلى زوجته شيئًا من مالها فأعطته إياه ثم لم ترجع حتى أفاته ثم رجعت تطلب إليه ما أعطته فلا شيء لها إلا أن يكون قائما بعينه في يده أو ثمنه. وكذلك إن لم تطلب حتى مات أحدهما فلا شيء لها إلا أن يكون قائمًا بعينه في يده حتى مات أو ثمنه فهي أولى به. وعن رجل أعطى رجلًا أرضا يفسلها بالثلث (1). وقال

(1) وردت أحاديث تجيز أن يأكل الإنسان مال ولده وورد فيهم عن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ يقيد ذلك، فإليك أولا الأحاديث: أ ـ عن عائشة ولا قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم» رواه الخمسة. وفي لفظ: «ولد الرجل من أطيب كسبه، فكلوا من أموالكم هنيئًا». رواه أحمد.

ب ـ وعن جابر أن رجلًا قال: «يا رسول الله إن لي مالا، وولدا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي، فقال: أنت ومالك لأبيك». رواه ابن ماجه. ج - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن أبي يريد أن يجتاح مالي، فقال: أنت ومالك لوالدك إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم فكلوه هنيئًا) رواه أحمد وأبو داود وقال فيه: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي مالا وولدا وإن ولدي … الحديث عن نيل الأوطار 11/ 6 - 12. فهم الصديق الله لما سبق: أخرج البيهقي في سننه عن قيس بن حازم قال: حضرت أبا بكر الصديق الله فقال له رجل: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يريد أن يأخذ مالي ويجتاحه، فقال أبو بكر الصديق الله: إنما لك من ماله ما يكفيك فقال: يا خليفة

رسول الله

کله

أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك؟ فقال أبو بكر له ارض بما

رضي الله به. ورواه غيره عن المنذر بن زياد وقال فيه: إنما يعني بذلك النفقة. انظر: السنن