الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٤444
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
له صاحب الأرض: كل شيء زرعته في مالك، لعله أراد فيها لك النصف من الزراعة، ثم لما فسلها مات الفسل، فالأرض تكون لصاحب الأرض أو تكون للذي فسلها حصته من الأرض تركها أو تمسك بها. فإذا مات الفسل من قبل الوقت الذي شرط عليه لم يكن للفاسل في الأرض شيء والأرض لصاحبها تركها الفاسل أو تمسك بها، فإذا مات الفسل بعد الوقت الذي وقته له صاحب الأرض كان للفاسل حصته في الأرض يعمل فيها ما يشاء. وعن رجل له ولدان فأعطى أحدهما عند الموت عطية. وقال له: إنه أعطى الآخر مثل هذه العطية، وأنكر الولد أنه لم يعطه شيئًا في حياة أبيه أو بعد موته، هل يثبت قول أبيه عليه. وهل يثبت للآخر ما أعطي أو حتى يصح ذلك. فعلى ما وصفت فإذا أنكر الوالد الآخر أنه لم يعطه أبوه شيئًا لم يثبت لهذا المعطى عند الموت ولم يقل
قول الأب في ذلك عند المرض إلا بالبينة العادلة وتلك العطية من الأب لولده في مرضه باطل وهي راجعة إلى
جميع
الورثة.
وقلت: إن قال أبوه: إنه قد غرم عن ولده ثلاثين دينارًا في تعليم القرآن والأدب، وقد أعطى ولده هذه مثل ذلك. هل يثبت له ويكون عدلًا منه لأنه قد علمه القرآن صغيرًا أو كبيرًا. فعلى ما وصفت فإذا أنكر الولد ذلك، وقال: إن أباه لم يفعل له شيئًا من ذلك. ورجعوا إلى المحاكمة لم يقبل ذلك من الأب إلا بالبيئة العادلة وتبطل عطية الأب لولده في مرضه، وأما بينه وبين الله فقد قيل: عدل ولا تبعة عليه في ذلك. وعن امرأة أعطت ولدها عطية وهو صبي، هل يجوز لوالد الصبي أن يحرز عطية ولده. فعلى ما وصفت. فقد قيل: إن ذلك للوالد كله الإحراز والانتفاع لابنه الصبي ولا يجوز ذلك إلا للوالد. وقد قيل: إن كان للصبي وكيل ـ وفي نسخة أخرى وصي - من قبل أبيه فأحرز له فقد قيل:
الكبرى للبيهقي 481/ 7، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 90.
استند الصديق له الله الآية الموارث أن للأب السدس مع وجود الابن.