الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٧

الباب الثاني والعشرون: في أمر العطية وأخذ الوالد مال ولده وغير ذلك مما يشبهه

447

رجع: وعن رجل قالت له زوجته في مرضها أنت من حقي الذي عليك لي أو من صداقي الذي عليك لي في حل، وقد كان قد طلب إليها ذلك أو لم يطلب. فقال لها: إن هذا لا يثبت، فقال لها: كل حق قبلي لك أو عليّ هو لي قالت: نعم. قلت: هل يثبت عليها وله ذلك في المرض والصحة وإن رجعت عليه من بعد أن صحت من مرض مرضها، ذلك أنه قيل في مثل هذا: معي: إنه ثابت ويخرج مخرج الإقرار والإقرار عندي يجوز في بعض القول في الصحة والمرض ويثبت ولا يكون للمقرر حقه.

وحفظ أبو المؤثر عن أبي عبد الله الله في رجل يكون عليه لرجل حق يعلمه أو لا يعلمه ثم لقيه فاتسعه واستحاط لنفسه ولم يسم له الحق أنه واسع له إلا الفروج والجروح. قال: والفروج أو كذا حفظي أنه لا يسعه إلا أن يبين له أنه وطئ ابنته أو أخته أو يبين له أنه جرحه.

ومن غيره ويعجبني أن يتوب عنده ثم يستحله. والله أعلم.

ومن غيره: قال: وقد قيل: ليس عليه أن يبيّن في أي وجه إذا أخبره أن عليه له من جهة عقر (1) أو أرش جروح أو دية (2) من قتل أو غير ذلك. فإذا قال: إنه من وجه الصدقات أو العقور والأرش لم يكن عليه أن يبين على نفسه من أي وجه ذلك والله أعلم بالصواب وقال: إذا كانت أرض بين رجلين ففسل أحدهما فسلًا أو عمل فيها عملًا فإنه يكون بينهما، وليس للذي

(1) عقر المهر. والعقر اسم من أسماء الصداق، قال عمر ه: لها عقر نسائها. (2) التفرقة بين أرش الجروح والدية. أرش الجروح: ليس فيه مماثلة. وأما الدية: تكون فيما فيه المماثلة. لأن المماثلة لا خطر فيها على من اقتص منه فورد في الكتاب المكنون قال تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُن

بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسَنَ وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ) [المائدة: 45].