الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٨

448

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

يوم

فسله،

فسل ذلك أن يخرجه من الأرض، ولكن يكون له قيمة الفسل ويكون له بقدر عنائه لأنه شريك. وإذا لم يكن له شريك فليس له شيء في عنائه وله قيمة نخله يوم فسله برأي العدول. قلت: أرأيت إن كان فسل بإدلال. قال: يكون له بقدر عنائه.

وعن رجل أحرق منزل قوم أو ذبح شاة لهم ثم قال: إني قد أحدثت في مالك فأحب أن تجعلوني في الحل إلى قيمة كذا وكذا درهما، فأحلوا له، ولم يعلمهم أني أحرقت منزلكم وذبحت شاتكم، هل يسعه ذلك أو حتى يعلمهم. وكذلك إن أكل شيئًا من ثمرة أموالهم فاستحلهم ولم يعرفهم. فعلى ما وصفت وكان أبو المؤثر يقول: إذا كان الحدث عارفًا به أهله ويتظلمون ممن أتى إليهم ذلك في أموالهم لم يجز الحل في ذلك حتى يعرفهم أن ذلك الحدث كان منه، فإذا أحلوا له ذلك بعد المعرفة فقد برأ إليه منه لأنه لا يجوز أن يبرأ من حق وهم يطالبونه، وإن كانوا لا يعرفون ذلك الحدث ولا يعلمون أنه أخذ من أموالهم شيئًا جاز الحل على ذلك ويبرأ إذا أحلوا له إلى قيمة معروفة والله أعلم بالصواب.

وعن رجل فسل عشرين فسلة في أرض امرأة أخرى حتى عاشت ثم توفي وبلغ المرأة بعد موته أن فلانًا فسل موضع كذا وكذا فغيرت وقالت: لا أعلم، فنحن نقول: إنه لا ينزع من أيدي اليتامى ما كان في أيدي أبيهم حتى تأتي المرأة بحجة سوى ما ذكرت أنها لم تعلم. وسألته عن رجل أعطى رجلًا بصلا أو حبا يبذره بينهما فما أرى بذلك بأسا (1).

ومن الأثر: وعن رجل حضرته الوفاة فقال لامرأته: أتتركين لي نصف صداقك وأعطيك نصفه فقالت: نعم. فقضاها نصف الصداق وأبرأته من النصف الباقي، ثم توفي ورجعت المرأة في ذلك. وقالت: طلب إليَّ، هل لها

(1) هذه عقود مزارعة.