الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٩

الباب الثاني والعشرون: في أمر العطية وأخذ الوالد مال ولده وغير ذلك مما يشبهه

449

شيء؟ فليس لها إلا ما قبضت وهو رأيهما وأحسبه قول هاشم بن غيلان وقول أبي الوليد (1) وأبي عبد الله مسبح بن عبد الله.

وسئل أبو سعيد الله عن رجل يأخذ في عمل البر والذرة يأخذه الرجل في عمل فيشترط عليه أعمالا ليس له فيها عمل أن يعملها له بذلك الجزء الذي يعطيه من البر والذرة. قال: فلا يجوز ذلك عليه وهو ثابت بالشرط إن شاء الله.

ومن غيره قال أبو علي حفظه الله: وذلك إذا شرط عليه أن يعمل هذه المواضع بجزء ومن ثمرة موضع منها معروف ثبت عليه ذلك. وأما إذا شرط عليه عمل موضع معروف بجزء منه معروف على أن يعمل له غيره ولا عمل له فيه لم يثبت ذلك عليه وإن كان له عناء فيما عمل والله أعلم.

(2)

ومن غيره وقال موسى (2) يحفظ أنه من أعطى امرأته شيئًا أو من يجوز له العطية بغير إحراز أنه لا يكون له العطية إلا أن يقول: قد قبلت، ورأيته يستحسن القبض والسكن، وإن لم يكن قال قد قبلت وقالت في الرجل يريد الدخول بامرأته فتمتنع الدخول إلا أن يعطيها شيئًا أو ينحلها أو يشهد لها بذلك، فلم ير تلك عطية لحال المنع وحفظ ذلك فيما أحب. قال: وهو رأي المسلمين. وسئل عن امرأة تركت لزوجها صداقًا الذي عليه لها بغير مطلب منه ثم عادت إليه وقالت: قد رجعت في حقي، هل تكون لها رجعة فيما قد تركته له. قال: فقد قيل: ليس لها رجعة إذا لم يطلبه إليها أو لم يكن موضع تقية منها.

ومن غيره: والذي يطلب إلى امرأته شيئًا من مالها وتعطيه على وجه ما يجري بين الناس من غير جبر ولا تقية. فأرجو أن يطيب له الانتفاع، وكذلك عندي مطلبه إليها أن تعمل له وتنفعه على وجه ما يجري بين الناس إذا كان

(1) أبو الوليد لم أعثر له على ترجمة.

(2) موسى: هناك علماء يبدؤون بموسى كثير منهم موسى بن علي بن عزرة.