الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥١الباب الثاني والعشرون: في أمر العطية وأخذ الوالد مال ولده وغير ذلك مما يشبهه
451
نحلا
ومن غيره وسأله الحواري بن محمد (1) وأنا عنده عن رجل نحل ابنه ثم أشهد أني قد نزعته منه والولد يأكل النحل حتى مات أبوه. قال هاشم: قد قضى بهذا وأنا شاهد معه عبد الوهاب بن جيفر (2) للغلام وأتمه له. وقال أبو سعيد حسن ما قال وقد قال إنه ما أعطى الوالد لولده بغير حق ثابت وإنما هو عطية أو نحل. فقد قيل: إن له الرجعة فيه، فإذا رجع فقد قيل: ليس عليه قبض ولا إحراز ورجعته فيه تخرجه من يد الولد. وسأله حواري عن رجل قضى بنيه مالا بصداق أمهم ثم أشهد بعد ذلك أني قد نزعته لأن صداق أمهم أقل من ذلك، ولي ولد غيرهم وأنا أريد أن أعدل فباع من المال أو قضى ما باع منه أو قضى بدين فإنه يذهب وما بقي فهو لهم ولا يضرهم رجعته.
ومن غيره: قال: الذي عرفنا في الحامل اختلافًا، فقال من قال: من حين ما تحمل لا يجوز منها ذلك. وقال من قال إذا خلى لها ستة أشهر، وحجة صاحب هذه الأقوال قول الله تعالى: {فَلَمَّا أَثْقَلَت دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا) فقال من
قال: من يوم يدخل شهرها. وقال من قال: إذا جاء الميلاد والله أعلم (3).
ومن غيره: وصل كتابك تذكر في رجل طلب إلى زوجته إن لها حقًا فودعته (4)، هل يجوز له ذلك. وهل يجوز له أن يسألها أن يدع له حقها، فعلى ما وصفت فقد جاء الأثر أن الرجل سلطان على زوجته وأنه يقال: إن طلب
(1) الحواري بن محمد بن جيفر الأزدي من سمد الشأن. إتحاف الأعيان 22/ 1.
(2) عبد الوهاب بن جيفر: لم أعثر له على ترجمة.
(3) تصرف الحامل فوق ستة أشهر موقوفة وخاصة إذا زاد عن الثلث قياسًا على المريض مرض
الموت.
(4) فودعته: أسقطته.