الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٢452
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
يرجع.
الرجل إلى زوجته حقها هد منه لها قر، غير أنه يختلف الناس في ذلك، فإذا كان ذلك على وجه ما يرجو أن يطيب له بذلك نفسًا - نسخة: نفسها ـ على ما قال الله تعالى: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِتَا مَرِيئًا [النساء: 4] كذلك هذا إنما يراعى الأمر بما يرجو منها في ذلك، فإذا لم يخف إن تركها له إذا طلب ذلك إليها تقية ولا خيفة ولا حياء يضربها فذلك جائز له ما لم عليه في ذلك، فأحرى إن كان قد فعل ذلك، وإن لم يكن فعل ذلك وكان قادرًا على آداء حقها فأحب أن يؤدي إليها حقها ولا يطلب إليها حقها، فإن لم يكن قادرًا وهو معه أنه إذا ذكرها في حقها طابت له نفسا بذلك بغير تقية ولا خيفة من أمره مما يدخل عليها فيه الضرر والمشقة فطلب إليها على هذا السبيل رجوت أن هذا لا يأثم إن شاء الله. وإن رجعت هي أيضا وقد تركته له كان لها في الحكم فافهم. والجاهل في هذا أعذر، وإن لم يكن معذورًا إلا أن يكون يوافق في جهله ما لا يأثم فيه من قول أو فعل، وكل من
ارتكب ما لا يسعه، فغير معذور جهله أو علمه، إلا أن العالم أعظم جرما. وسألت أبا سعيد رحم الله عن رجل عليه لرجل أجري حب بر من غير أجرة ولا سلف ولا بيع نسيئة إلى أجل ولا من ربا، هل يجوز له أن يأخذ به حب ذرة على ما اتفقا من الذرة بما عليه من البر. فنعم يجوز له ذلك وإن هو كان صار إليه هذا الحب من غير هذه الأربعة الوجوه وكان مما أخذه على وجه الحرام مثل الغصب والربا أو أشباه ذلك مثل الحاكم إذا حكم بغير الحق أو شهد شاهد بزور فأتلف مالا على هذا. فقال من قال: يجوز له في هذا أن يأخذ ما اتفقا عليه. وقال من قال: لا يجوز له أن يأخذ إلا رأس ماله لأن هذا من طريق الحرام فحكمه أحكام الحرام والتوبة والتسليم، والقول الأول أحب إلينا. أنه يجوز أن يأخذ بما كان من هذا الوجه ما اتفقا عليه. وأما ما كان من الحرام مما يدخل فيه الرشا والسحت فلا يجوز فيه الحل ولا يجوز إلا أخذ