الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

167

وفي نسخة: قيل: وكذلك إن أبصر في دفاتر حساب التجار، ودفاتر الدين

والحساب شيئا فلا بأس.

رجع

وكل شيء مما ينقض الوضوء، وكان في الليل فلا نقض في ذلك؛ لأن الليل لباس، ولو كان في القمر إلا أن يكون أبصر بنار فإنه ينقض، وإن أبصر بعد الغروب إلى فرج امرأة أو رجل، وكان ذلك عند إياب الشمس ولم يلبس ظلام الليل وضوء النهار هو الغالب فإن ذلك عندي كمن أبصر في النهار، حتى يلبس ظلام الليل ويستولي على جميع ضوء النهار، وكذلك إذا انفجر الصبح، فمن نظر واستبان فهو كمن نظر في النهار، وإن كان هنالك ظلام يحول بينه وبين النظر فلا بأس، ولو كان الفجر قد طلع. قال غيره: وقد قال من قال: إنه إذا طلع الليل ولو لم يستول عليه فهو حكم

الليل، وإذا طلع الفجر ولو لم يصح النظر فهو حكم النهار، والله أعلم. ومن غيره: قال: وقد قيل: ولو كان في النهار في بيت مظلم أو موضع ظلمة لم يستبن له منه الشيء بعينه فلا بأس.

رجع

وما خرج من الإنسان من قبله أو دبره من شيء من عذرة، أو ريح، أو دابة، أو بول، أو مني، أو مذي، أو، ودي فذاك مما ينقض الوضوء. والمني: هو الماء الدافق وهو النطفة، ومنه الغسل والمذي: هو الذي يخرج من قبل ذلك عند الانتشار وغير ذلك، والودي هو الذي يتبع بعد المني ـ وفي نسخة ـ وقد قيل: الودي يتبع أيضا بعد البول من غير انتشار، وكل ما كان من غير انتشار فهو الودي، وما كان من الانتشار فهو المذي.

ومن وجد كالريح تخرج منه لم يستيقن فلا نقض عليه حتى يسمع صوتًا أو يشم ريحًا.