الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧

الباب الأول: في قياس النخل وعمل الأرض

V

العامل في ماله فله إخراجه ما لم يحضر فإذا حضر فليس له إخراجه اتهمه أو لم يتهمه حتى يؤدي تلك الثمرة.

ومن غيره (1): ورجل يعمل لرجل زراعة وقطع شوطا وحضر على زراعته لما انقضت الزراعة، أخذ صاحب الأرض عمله منه أله أن يأخذ الشوك الذي قطعه وحضريه أم ليس له ذلك؟ فإن كان الشوك من أرض صاحب الزراعة فهو له وللعامل عناؤه (2)، وإن كان من غير أرض فهو لمن قطعه، إلا أن يكون صاحب المال استعانه (1).

رجع وأما القت (2) والموز ومثل هذه الذي لا ينقطع فقيل في القت: لا يخرج حتى تخلو سنة.

(3)

عامل

وقال أبو عبد الله عن أبي علي ـ رحمهم الله ـ في عامل الأتبرح (4) والرّمان الفاسل لهما إذا انتزعه صاحب الأصل رجع إلى عنائه (3) (5).

(1) في أ، ب: ومنه. بدل ومن غيره.

(2) في أ، ب: عناه. وهو صحيح أي عناءه. (3) في أ، ب: فقيل: عامل القت. دون في. (4) في أ، ب: الأترنج. وهو الصحيح. في أ، ب: رجع إلى عناه.

(1) الاستعانة: طلب العون والمساعدة دون أجر معين وذلك من صفات الكرم والرجولة، فلا

مانع من ذلك والله أعلم.

(2) القت: الفصفصة إذا يبست، وقال الأزهري: القت: حب بري لا ينبته الآدمي فإذا كان عام قحط وفقد أهل البادية ما يقتاتون به من لبن وتمر ونحوه، دقوه وطبخوه واجتزأوا به على صافيه من الخشونة. وفي عُمان يطلق على نبات تأكله الحيوانات فقط ويعرف في بعض البلاد باسم البرسيم. (3) عناؤه: أي تعبه وأجرة التعب.