الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠

10

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

إلا أن تقوم عليه حجة في الحكم مع لا يرى (1) ذلك، فيكون القول فيه بثبوت المشاركة بحصته وعليه القيام بعمله فإذا ضيع كان عليه الأجرة على ما يراه العدول من القيام بمصالح عمله على ما يتعارف من العمل في بلده مع أهل بلده، ممن يعرف ذلك من عدول البلد وإن أعدم الحاكم والجماعة والثقات الذين شهدهم كان هذا حكمًا منه لنفسه على العامل وجاز له فيما بينه وبين الله أن يتجر عليه بعدل السعر إذا كان لا يقدر عليه في الحجة، أو لا يقدر على الحجة، وذلك في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله فإذا لم يوف (2) عمله وعلم توليه (3) عن عمله فله أن يتجر عليه على قول من يرى الأجرة عليه ويرى له (4) العمل ثابتًا إذا كان ذلك في العمل الذي يتعارف من العمل في تلك الزراعة. ومن غيره: وقال من قال: إذا لم يقم العامل الذي زورع عليه إلى تمامه وكماله وترك منه شيئًا وعطل منه شيئًا وضيع منه شيئًا فليس له عمل لأنه لم يتم العمل فيستحق الأجر، فإذا ضيع وترك زال عنه عمله.

وقال من قال: يثبت عليه عمله (5)، وعليه غرم ما ضيع من ضيعه صاحب

المال.

وقال من قال: لا عمل ولا ضمان عليه إنما هذا الرأي قيل في حكم الظاهر في بعض القول.

وأما إذا تولى هو عما يلزمه وبما عمل (6)، علم ذلك رب المال فليس عليه أن يحتج عليه، وله أن يستأجر عليه فيما بينه وبين الله إذا علم توليته

(1) في أ، ب: من لم ير ذلك.

(2) في ب يواف والصحيح يوف عمله.

(3) لا توجد (تولية عن) في ب.

(4) في أ، ب ونرى له العمل. وهنا أصح من المخطوطة رقم (1).

(ه) في أ، ب: ثبت له عمله بدل (يثبت عليه عمله).

(6) فى أ، ب (وبما عمل) غير موجودة.