الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١الباب الأول: في قياس النخل وعمل الأرض
مما يلزمه لأنه قد ترك ضيعته التي يستحق بها العمل ولا يستحق العمل إلا أنه فقد علم هو ذلك منه، وهذا كله على قول من يقول: إن العمل أجر (1) وعلى قول من يقول: إنه مشارك فهو على القول الأول.
وعمن كان له عامل يعمل له ماله وشرط عليه أن يسقي له شيئًا من زراعته أو من ماله، وليس له فيه عمل، هل يجوز ذلك؟ فلا يجوز له ذلك. وليس له أن يبطل عناءه إلا أن يستعمله في شيء من ماله ولا يشترط عليه هذا، فإن استعان به بعد ذلك أن يعينه في شيء من ماله، ولا عمل له فيه جاز ذلك (2) إن شاء الله، وإذا لم يكن هنالك شروط (3).
6
ومن غيره في العمل وقلت ما تقول لو تقاطعا على زراعة البر والذرة فلما دخل العامل في العمل استعمل رب المال العامل في زراعته قت وأشجار فلما أدركت الزراعة أعطاه ما كان قاطعه عليه من زراعته البر والذرة وأوفاه ولم يعطه من القت، ولا من الأشجار، فعلى ما وصفت فللعامل العمل في هذا كله على معاملة البلد، فإن لم يكن في البلد معاملة معروفة، وكانت مختلفة رجع إلى العنا بما يرى العدول إلا أن يكون صاحب المال (4) اشترط على هذا العامل إن كل شيء استعمله به من بعد هذا الذي سما (1) له فيه العمل، فلا عمل له فيه، فعمل هذا العامل على ذلك الشرط فليس له فيما استعمله فيه بعد ذلك عمل، والشرط ثابت، فإن كره العامل أن يعمل له شيئًا بعد الذي شرط له فيه العمل لم يكن على العامل أن يعمل له شيئًا بعد الذي شرط له فيه العمل. وهذا الجواب يأتي على معرفة ما
(1) في أ: أن للعمل أجر.
(2) في أ، ب: جاز ذلك ـ زيادة له. (3) في أ، ب: هنالك شرط (الإفراد).
(4) في أ، ب إلا أن يكون صاحب المال قد شرط وهنا المعنى سليم.
(1) سما: تكتب المقصورة (سمى) وهذا خطأ شائع في المخطوطة رقم (1).