الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢12
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
(1)
بعد ذلك من هذه الشروط. مات العامل أو مات صاحب المال، فما عمل منه فلا شيء له فيه، وما كره أن يعمله فليس على العامل ذلك إلا أن يشترط له فيه نصيب. فإن له فيه العمل إذا عمل على ذلك. وعن رجلين تعاملا بينهما بالحصة هل للعامل حصته في عسي النخل وحطب القطن وعسي الذرة والتبن ومن البر. فعلى ما وصفت فإن له العمل في هذا كله إلا أن يشترط عليه صاحب المال في هذا، فإذا اشترط عليه أن ليس له في هذا عمل فإن الشرط ثابت وكذلك إن كان سنة البلد ليس للعامل في هذا شيء، فلا شيء له في ذلك إلا أن يشترط العامل. ومن غيره: وسألته عن العامل سهم (1) هل له حصته في التبن والقصب؟ نعم. قلت: فإن كان رسم البلد أن العامل لا يأخذ من التبن ولا من القصب. قال: لا ء له. شيء
قال
وعن أبي عبد الله في رجلين تشاركا في زراعة ذرة فحصدها ثم نظرت فالنظار بينهما إذا كان شريكين. وأما إذا كان عاملا بيده ولم يكون شريكا بالبذر لا عليه غرم وليس له في النظار شيء وإنما له حصته من الجذور بين العامل والشريك بغير عمل أن العامل إنما يستحق
ذلك والحجة في العمل بعمله وعنائه، فلما انقضت الثمرة وخرجت نظرت (2) الذرة من غير
يسهم. وهذه أصح من سهم.
(1) في أ، ب: (2) في أ، ب: نضرة الذرة.
(1) عسي
النخل: وهو عسيب النخل وهي جذوع النخل إذا يبست وتسمى في بعض البلاد جريد النخل وفي بعضها عسيب النخل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل عصا من عسب النخل. من عَسُو العذق: إذا يبس عسا النبات عساء، وعسواء: غلظ ويبس، وعسي الذره: سيقان
الذرة.
تبن البر: قش البر بعد درسه وإخراج الحب منه. يستفاد منه في أمور كثيرة. منها يخلط مع
علف الماشية والدواب.
انظر إزاحة الأعيان عن لغة أهل عُمان. أحمد بن
حمد
بن سلمان الحارثي
ص
92