الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣الباب الأول: في قياس النخل وعمل الأرض
13
سقيه لم يكن له في النظار شيء لأنه لم يعمل فيه، فيستحق ذلك بعمله وأما الشريك بغير العمل فإنه يستحق بأصل المشاركة إذا لم يكن قطع حجته من رب المال بتسمية ثمرة بعينها أو طلب منه إخراج جذوره من أرضه ولا كأن (1) حكم ولا قطع حجة فتلك الجذور له وما جاء منها، ولو لم يكن منه ذلك عمل لأنه ليس عليه في ذلك عمل، ولأن النظار (2) ذلك عمل، ولأن النظار (2) هو من أسباب الذرة وقد تشاركا على الذرة ولو حدا عند المشاركة ثمرة كانت المشاركة على ذلك أن يزرع هذه الأرض ذرة لما كان (3) الشريك في النظار معنا حق وكانت (4) له قيمة جذوره فأفهم الفرق بينهما. والله أعلم.
في
ومن غيره: ومن منح إنسانًا أرضًا فلما انقضت زراعته ثم نظرت من بعد فلا حق للممتنح في النظار ولا في الجذور،، وهي لصاحب الأرض.
وقال من قال للممتنح الجذور وهو عندي مثل العامل.
وعن رجل يعمل لرجل نخلا أو يزرع زرعًا بسهم معروف ثم تعبوا (5) النخل أو يدوي الزرع، هل للعامل على صاحبه عناء في النخل أو الزرع؟ فعلى ما وصفت فأما النخل فإن له العناء فيها إذا لم يستعمل منها بقدر عنائه، وذلك إذا عبت (5) جميعها، فإن عبا بعضها وحمل بعضها فإن كان ذلك الذي حمل منها يصير إلى العامل بقدر عنائه لم يكن له إلا ذلك.
وإن صار إليه منها أقل من عنائه كان له العنا فيما لم يحمل منها ولا عناء له فيما حمل من قليل أو كثير. وأما الزراعة إذا ذهبت بآفة صغيرة أو كبيرة
(1) في أ، ب: ولا كان حكم.
(2) في ب: ولأن هذا النضار.
(3) في أ، ب فما كان للشريك … في ب: على ذلك أن يزرع هذه الأرض ذرة كان.
(4) في أ، ب: كان له قيمة جذوره.
(5) في أ، ب: إذا عبت.