الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤

14

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

فقد قالوا: لا عناء له فيها. وعن رجل يعمل لرجل مالا له وعني القرية خوف حتى خرج أهلها منها (1): فقال صاحب المال للعامل: وإن شئت إذهب إلى

القرية اسق لي مالي وأنبته (2) وإن شئت فدعه حتى أطلب له من يعمله. فقال العامل: فإني لا أتبرى (3) من عملي ولا أسقي ولا أنبت ما دمت خائفًا. فعلى ما وصفت فذلك واجب على العامل أن يقوم حتى يؤديه إلى أهله وإن أراد أن يدعه ودعه وبرئ منه إلى أهله فإن أراد صاحب المال أن يقبل براءته فذلك إليه وإن لم يقبل براءته فليس ذلك عليه، وعلى العامل أن يقيم عمله إلا أن يأتي حالة يخاف على نفسه الهلاك أو الضرب أو السلب فإذا كان ذلك معروفًا مع الناس فبرئ إلى صاحب المال من العمل لم يكن عليه أكثر من ذلك لأن العامل بضامن (4) إلا لما قبض، فإن امتنع العامل أن لا يبرئ لزمه القيام بالعمل، ولا عذر له ولو خاف على نفسه وإن طلب عناه لم يكن له ذلك إلا برأي صاحب المال وليس قوله: إنه كاهل البلد يكون له في ذلك حجة ولا عذر له في ذلك، وإن قل الماء فسقى بعض النخل ولم يسق بعضا، فعلى صاحب النخل أن يحضر الماء إلى العامل فإن لم يحضره الماء وكان قد سقى قبل ذلك النخل جميعًا فله عمله في جميع النخل وإن لم يكن سقاها وسقى بعضها فله العمل فيما سقى وما كان له فيه عمل فعليه (5) أن يقوم بصلاحه إلى أن يحصده وعمن دفع إلى رجل ماله يعلمه له وشرط عليه أني متى ما أردت نزع مالي نزعته من عندك وليس لك فيه عنا فنزعه منه بعد ما سقاه هل يجوز له ذلك؟ فلا يجوز ذلك وذلك شرط باطل.

(1) في أ: حتى خرج أهلها.

(2) في ب: ونبت النخل.

(3) في أ، ب: اتبرا. وهو الصحيح اتبرأ وهذا خطأ شائع في المخطوطة رقم (1).

(4) في أ،

(0)

:0

لأن العامل ليس بضامن. وهنا المعنى سليم.

أ فله أن يقول بصلاحه.