الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧

الباب الأول: في قياس النخل وعمل الأرض

17

ومن غيره): وقيل: لا تقايس حتى يصح أنها كانت من مال واحد. ويعجبني إنه إذا لم يعرف كيف كان أصلها أن يكون لكل واحد نخلة بأرضها

التي هي

لها في نظر العدول في الوقت ولا تقايس في الحكم حتى يصح

كان مالا واحدًا.

أنه

وذكرت في رجل هلك وخلى مالا على ورثته لم يقسم وكان في يد أحدهم يحوزه ويمنعه ويأكله إلى أن مات شريكه ثم مات الآكل (2) يعلم أحد أن هذا المال جرى فيه قسم ولم يعلم أحد أنه اشتراه من شريكه ولا وهب له ولا أزاله إليه بوجه من الوجوه قلت كيف يكون سبيله؟ فسبيله أن الآكلة حجة للورثة ورثة الأكل في قول بعض المسلمين. إذا مات الأكل حتى يصح أنه أكله باطل بغير حق، وقال بعض: إن أكله الورثة والشريك ليس كغيرهما، والمال بحاله على الورثة حتى يصح أنه أكله بوجه حق من بيع أو هبة أو وجه من الوجوه.

ومن غيره وقال أبو عبد الله رحمه الله: إذا كان رجل يأكل مال (3) رجل ويدعيه بعلم منه ولم يغير ذلك ولم ينكره ثم احتج أنه لم يكن عالمًا أن هذا المال له فله حجته وعليه يمين بالله ما كان يعلم أن هذا المال له، فإن شهد شاهدا عدل أن هذا المال له فلا حجة (4) في قوله: إنه لم يكن يعرف أن هذا المال له وثبت المال للآكل عليه وإن شهد أن هذا المال كان لأبيه أو لأخيه أو لمن هو وارثه وأوصى له به فلان أو أقر له به فإن في هذا له مع يمينه حجته لم يكن عارفًا بماله هذا أنه له.

(1) لا يوجد أ، ب: ومن غيره.

(2) في أ، ب: ولم يعلم.

(3) في ب: يأكل من مال رجل. (4) في أ، ب: فلا حجة له في قوله.

أنه