الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨18
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وقال عمر بن القاسم: كان أبو علي الله يقول: إذا كانت نخلة لرجل في قطعة نخل القوم (1) وكانت آخذة المفاسل النخل فالقياس بين نخلته ونخلهم إذا كانت آخذة مفاسلها على ستة عشر ذراعًا.
قال: وقد كان سأله سائل. فقال له أرأيت إن كان بين نخلة الرجل وبين نخلة (2) القوم سبعة عشر ذرعًا هل يقايسهم؟ فقال أبو علي: لا أحرمها القياس لحال ذلك الزراع (3). قال عمر: كان أبو علي قال في رجلين تنازعا إليه، كانت نخلة لأحدهما في أرض الآخر وكان صاحب الأرض يزرع أرضه وما حول النخلة أو يحوزه إلى أن سقطت النخلة فأراد صاحبها أن يفسّل أرضها وطلب إلى صاحب الأرض أن يخرج له ثلاثة أذرع من أرضه لمكان نخلته فلم ير له أبو علي إلا موضع حفرة نخلته سواء.
ومن غيره وقال: إن النخل إذا كان بينها (4) أكثر من ستة عشر ذرعا رجعت كل نخلة إلى ثلاثة أذرع وما بقي نظر فيه، فإن كان مال واحد كله كان لرجل رجع كل واحد إلى سهمه من أصل الحصة التي دخل بها في هذا المال. وإن كان مال لا يعرف كيف هو قسم بين النخل فيما بينهن كل نخلتين ما بيهما نصفين بالمقابلة. وعن النخلة الوقيعة كم لها من الذرع في الأرض التي هي فيها إذا طلب صاحبها لها حوضا تشرب منه، فقيل لها: ثلاثة أذرع لصلاحها وسقيها ولا يحدث عليه رب المال في هذه الثلاثة أذرع حدثًا إلا برأي
ربها.
(1) في أ، ب: نخل لقوم … وهنا أصح. (2) في أ، ب: بين نخل القوم. (3) في أ، ب: لحال ذلك الذراع. (4) في أ: بينهما.