الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥الباب الثاني: في الرهن ونحوه
25
فيه الغرماء، وما لم يقبضه فهو ثقة، وهو بين الغرماء إذا لم يكن للمديون
مال غيره، يكون لهم فيه وفاء.
ومن غيره: وعن الرهن في الثمرة والحيوان هل يثبت؟ فعندي
في الأثر في ذلك اختلاف. فقال من قال: يثبت.
وقال من قال: لا يثبت. وهو أكثر القول، وبه نأخذ.
رجع: وإن قبضه وأكراه صاحبه أو غيره فهو قبض.
أنه
يوجد
وإن (1) ضاع (1) رهن فهو بما فيه يضيع من حقه بقدر قيمة الرهن فإن بقي شيء من حقه كان له. وإن كان الرهن أكثر من الحق ثم ضاع فليس على المرتهن
(1) في أ، ب: وإذا ضاع.
2 ـ يؤيد هذا الحديث ما وقع عند حماد بن سلمة في جامعه بلفظ: (إذا ارتهن شاة شرب المرتهن من لبنها بقدر علفها فإن استفضل من اللبن بعد ثمن العلف فهو ربا). 3 ـ قبض الرهن من شروط الرهن القبض. اتفق الفقهاء على أن القبض شرط في الرهن، واختلفوا هل هو شرط صحة أم شرط تمام.
(1) أثر ضياع الرهن جاء في كتاب النيل وشفاء العليل: 186/ 184/11: إن ضاع رهن بيد مرتهنه، فقيل: لا يرجع أحدهما مع الآخر بشيء مطلقًا. وقيل: يترادان، الفضل، وقيل: يرجع المرتهن على الراهن لا عكسه إن زاد الرهن على الدين، لأن المرتهن أمين وهو حسن وإن لم يشترط لقوة الحجة. وقال في الشرح عن القول الثالث: وهو قول حسن عليه العمل وعليه جمهور أصحابنا. وهناك أقوال أخرى في المذهب. وذكر المذاهب الأخرى تلف الرهن: فقالوا: 1 - القول الأول:
إذا تلف الرهن من غير تعد منه ولا تفريط فلا ضمان عليه وهو من مال الراهن ويروى هذا عن
علي بن أبي طالب الله وقال به عطاء والزهري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وابن المنذر
=