الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦

26

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

تبعة لأنه أمين في الباقي إلا أن يكون أتلفه عمدًا فإنه يضمن ما بقي على حقه. وكذلك إن ضاع من الرهن شيء ذهب من الحق بقدر ما نقص من الرهن.

ومن الجامع المنسوب إلى أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة (1)

والحنابلة. واستدل هذا الفريق بما روي عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يغلق الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه ورواية ثانية: الرهن من صاحبه للذي رهنه وباقيه سواء».

2 ـ والقول الثاني: الرهن من المرتهن ومصيبة منه أي يضمن المرتهن تلف الرهن) وبهذا قال أبو حنيفة وجمهور الكوفيين. وهؤلاء انقسموا إلى قسمين: الأول: منهم من رأى أن الرهن مضمون بالأقل من قيمته أو قيمة الدين وبه قال أبو حنيفة وسفيان وجماعة. الثاني:: هو مضمون بقيمة قلت أو كثرت وإنه إن فضل للراهن شيء فوق دينه أخذه من المرتهن به وقال: علي بن أبي طالب وعطاء وإسحاق. واستدل هؤلاء بالشنة والمعقول. من السنة: بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أن رجلا ارتهن فرسًا من رجل، فنفق في يده، فقال عليه الصلاة والسلام للمرتهن: ذهب حقك». السنن الكبرى للبيهقي من المعقول الرهن عين تعلق بها حق الاستيفاء ابتداء فوجب أن يسقط تبلغه، أصله تلف المبيع عند البائع إذا أمسكه حتى يستوفي الثمن. والله أعلم.

39/ 6

انظر: بداية المجتهد،276/ 2 القوانين الفقهية ص 213، المغني لابن قدامة 438/ 4، المهذب 439/ 1، زاد المحتاج. (1) أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة الله: هو الشيخ العلامة الأصولي أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، مسكنه الضرج من قرية بهلا ولا زال مسجده وبيته وآثار مدرسته باقية معروفة إلى الآن وهو من علماء القرن الرابع. ومن أشياخه سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب لله والعلّامة أبو مالك غسان بن الخضر بن محمد الصلاني وأبو مروان. وفي الأثر رفع عن أبي محمد بن بركة أنه كان يتردد إلى أبي مالك

طالبًا للتعلم منه وهو يدافعه فلما تصور عنده رغبة وتحقق إرادته أقبل إليه فعلمه وأكرمه. وكان غنيا رحمةالله وإذا أراد أن يتفقد أمواله في البلد ركب فرسه. من تلاميذه: الشيخ أبو الحسن البسيوي. وكان ابن بركة وأبو سعيد في عصر واحد وقد وقع خلاف كبير بينهما وشنع كل منهما على الآخر وذلك في قضية موسى وراشد والإمام الصلت إمام بالإجماع -