الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧

الباب الثاني: في الرهن ونحوه

27

واختلف اصحابنا في الرهن إذا ضاع من يد المرتهن. فقال بعضهم: إذا ضاع لم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء زاد الحق على قيمته أو نقص. وقال آخرون يتراددان الفضل.

وقال بعضهم: يرجع صاحب الدين على صاحب الرهن ولا يرجع صاحب الرهن تفضل (1) قيمة الرهن، وهذا القول عليه جُل أصحابنا والعمل عليه بينهم. وروى أبو معاوية (1) رحم الله قولاً رابعًا أحسبه كان اختياره مع أنه إذا ضاع الرهن رجع صاحب الحق على الراهن بجميع حقه وأنه أمين في الرهن كتبته بغير احتجاج فينظر في ذلك.

رجع

«غلة الرهن»: وغلة (2) الرهن في الرهن (2): فإن كان الحق آجلاً فإن

(1) في أ، ب: بفضل قيمة الرهن … وهنا أصح.

(2) في أ: وغلة الرهن من الرهن. وفي ب وغلة الرهن فإن كان ففي ب:

خالفه.

والخارج على إمام بالإجماع باغ بالإجماع والبراءة من الباغي بالإجماع واجبة بالإجماع فألزم الناس ما لم يلزمهم. وقال أبو سعيد: إن هذا الفعل يجوز فيه الولاية والبراءة والوقوف كما تجوز فيه ولاية المتولي والمتبرئ والواقف لأنها دعا ومحتملة الحق والباطل قد وكل منهم أخذ برأي ولكل رأي مخرج وأصل في الحق ودان بذلك بتخطئة من له عدة كتب: أشهرها الجامع والشرح لجامع ابن جعفر، وكتاب الموازنة، وكتاب المتبدئ ورسائل وأجوبة وكتب كثيرة. رحمه الله رحمة كثيرة. (1) أبو معاوية حمدالله: و: وهو الشيخ الفقيه العلامة أبو معاوية عزان بن الصقر النزوي العقري مسكنه غليفقة من عقر، إنه أزدي، يحمدي، وبني خروص من اليحمد، وكان في عصره

أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي، وللشيخ عزان آثار كثيرة وتوفي قبل وقوع الفتنة في صحار سنة ثمان وستين ومائتين حمدالله. انظر: اتحاف الأعيان ص 195 - 196. وهو من علماء القرن الرابع ومن أشياخه: سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب وكانت

قبل وجودهما بزمن يطول فقال فيها ابن بركة: «إن الصلت إمام بالإجماع». (2) غلة الرهن في الرهن الرهن ينقسم إلى قسمين: