الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

وعن أبي علي الحسن (1) بن أحمد الله (1) وليس يرى في الخضرة والحيوان رهنا والغرماء فيه شركاء إذا لم يكن للمطلوب وفاء وليس قبض الزراعة والحيوان بشيء عندنا إلا أن يكون له مال فذو الرهن أولى برهنه، وإذا صاب الرهن انخراق، فإنه يقوم الرهن سالمًا ومحدوقًا أو مخروقًا ثم يطرح من صاحب الرهن بقدر ما نقص من الرهن للراهن

(2)

ومن غيره: قال أبو سعيد: وقد قيل: إذا صح ذهاب الرهن بجائحه لم

يبطل حق المرتهن.

(1) الخداق: لا توجد في أ، ب.

(2) في أ، ب: ما نقص من الرهن

حذف للرهن.

وهذه المسألة تعرف عند الفقهاء غلق الرهن:

كانت أعراف الجاهلية تقضي للمرتهن بأن يمتلك الرهن إذا لم يؤد الراهن إليه ما يستحق في الوقت المضروب فجاء الإسلام وأبطل هذا العرف بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغلق الرهن لصاحبه غنمة وعليه غرمه وجعل هذا الحق للراهن إما أن يوفي الثمن المطلوب أو يأذن إلى المرتهن بيعه فإن لم يأذن رفع الأمر للقاضي فهو يقوم بالبيع ويعيد الحق لصاحبه وهذا عند الجمهور - رحمهم الله ـ وعلة ذلك أنه حق تعين عليه فإذا امتنع من أدائه قام الحاكم مقامه في أدائه كالإيفاء من جنس الدين وإن وفى الدين من غير الرهن انفك الرهن. وعند الحنفية لا يبيعه الحاكم لأن ولاية الحاكم على من عليه الحق لا على ماله فلم ينفذ

بيعه بغير إذنه.

محمد

أحمد بن

(1) أبو علي الحسن بن أحمد زكم الله هو الشيخ العلامة الفقيه القاضي علي الحسن بن بن عثمان العقري النزوي حمدلله وهو من علماء القرن السادس ومن أشهر علماء عُمان في زمانه سكنه بالعقر من نزوى وقد بنى بها مدرسة على نفقته الخاصة لطلاب العلم وتصدر للتدريس بها وأراد إخوانه مساعدته فرفض. وهو شيخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي مؤلف بيان الشرع وأيضًا كان قاضيًا للإمام الخليل بن شاذان توفي الشيخ الله 576 هـ وهناك خلاف في وفاته. انظر: اتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان 248/ 1 ـ 249.