الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢

32

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

(2)

رجع «أنواع الرهن ومن أرهن طلاق (1) امرأته فطلق المرتهن (2) جاز طلاقه، ويرفع له بقدر حقه من الصداق (3) وتعطى المرأة بقية حقها، فإن كان

(1) الطلاق

لفظ

6

من ألفاظ الجاهلية، كانوا يستعملونه في الفرقة بين الزوجين فلما جاء الإسلام أقر استعماله ضمن شروط معينة. وهو في الأصل: اسم مصدر لطلق بالتشديد. يقال: طلق الرجل امرأته. أو هو مصدر طلقت بضم اللام والفتح أشهر. والطلاق له معنى حسي وهو رفع الوثاق والترك كقيد الفرس والإبل ومعنى معنوي: كقيد الزواج. يقال: طلق الرجل زوجته ولا يقال: أطلق. اصطلاحًا: جاء في شرح النيل وشفاء العليل: 449/ 7: وهو حل العصمة المنعقدة بين الزوجين. وقيل: هو صفة حكمية ترفع حلية منعه الزوجة لزوجها موجبًا تكرارها مرتين للحرة، ومرة لذي رق، وحرمته عليه قبل زوج التعريف الأخير عند المالكية). ووردت آيات كثيرة توضح أحكام الطلاق وحكمه عند العلماء ـ رحمهم (2) رهن طلاق الزوجة

الله -.

جاء في شرح النيل وشفاء العليل: 17/ 11: ولا يصح رهن ما بذمة ولا طلاق أو شفعة عند بعض (لأنهما ليسا شيئًا متعينًا في الخارج، بل الطلاق حق مترتب في ذمة الزوج إذا أراده منها زوجها). وأوقعه وقع وكذا نائبه … وأجاز بعضهم رهنهما، فإذا حل أجل الدين طلق المرتهن زوج الراهن، ولا يفوت الطلاق بالتأخير، وإن لم يكن الأجل فمتى شاء طلق، وإذا طلق فقد تخلص الراهن من الدين، ويكون طلاقًا بائنا لا يملك رجعتها إلا بإذنها على ما يظهر، لأن ذلك تضييق على المدين فهو كالطلاق الذي يوقعه الحاكم بالإلجاء إلى الحق، وكتطليق نفسها إذا علق لها فالواضح فيه البائن، وإن كان يملك رجعتها فما فائدته؟

(3) الصداق:

الصداق في اللغة بفتح الصاد المهملة وكسرها مأخوذ من الصدق لدلالته على صدق الزوجين في موافقة الشرع، ولإشعاره بصدق رغبة الزوج في الزوجة وله أسماء متعددة. ومهر نحلة وفريضة حياء وأجر ثم عقر علائق من الآيات التي ورد فيها الصداق: قال تعالى: ﴿وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4]. قال تعالى: ﴿فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء: 24].

صداق

ومن الأحاديث: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أدوا العلائق. قيل يا رسول الله وما العلائق؟ قال: ما يتراض به الأهلون».

واصطلاحًا: اسم للمال الذي يجب للمرأة في عقد النكاح في مقابلة الاستمتاع بها، وفي

الوطء بشبهه …

وهو فريضة على الزوج لزوجته هبة من الله.