الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

واحد أربعين دلوا بدلوها، وقد طهرت، وطهر الدلو أيضا، وإن لم يكن لها دلو فبدلو وسط، إلا أن يفرغ ماؤها قبل ذلك، فإن خرج ماؤها ولم يبق فيها شيء فقد طهرت وإن لم ينزع منها أربعون دلوا، فإن كانت فيها عيون تنبع بالماء، ولم يستفرغ نزع منها أربعون دلوا بدلوها، ثم قد طهرت، وطهر الدلو أيضًا.

ومن غيره عن أبي سعيد رحم الله في مثل هذا في البئر، يلزم إذا كان لها عيون أن تكون بمنزلة الجاري من الماء.

رجع

فإن لم يكن لها دلو فبدلو وسط، وإن كانت زاجرة فبدلو غير دلو الزاجرة. قال الواقف: أما قوله: وإن كانت زاجرة فبدلو غير دلو الزاجرة لم أعرف لهذا معنى من الأثر، فإن كان معناه بدلو غير دلو الزاجرة بحساب دلو الزاجرة إن قل أو كثر فعسى يصح وإلا فلا.

ومن غيره: وأما الذي كان يذهب إليه أبو الحواري أنه إذا علموا أنهم قد استقوا منها مقدار أربعين دلوا من بعدما تنجست فقد طهرت، ولعله يريد، ولو كان النزح متفرقًا.

ومن غيره: وعن بئر فسدت وعليها دلو واحد، هل يجوز أن تنزح بأربعة أدلاء؟ فنعم، جائز ذلك، ولو نزحوها بأربعين دلوا كل دلو جذبة واحدة لجاز ذلك، إلا أن الدلاء كلها فاسدة إلا الدلو الذي به تمام الأربعين فإنه لا يفسد، الذي خرج آخرا من البئر والله أعلم.

ومن غيره: وإن كانت البئر عليها دلو كبير فليس لهم أن ينزحوها بأصغر منه، فإن نزحوها بالأصغر على حساب الأكبر جاز ذلك إذا كان مقدار أربعين دلوا بالأكبر ثمانين دلوا بالأصغر، أو أقل من ذلك أو أكثر جاز ذلك، إن شاء الله، وكذلك إذا كان الدلو الذي عليها صغيرًا فنزحوها بدلو أكبر منه على