الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

171

حساب دلوها جاز ذلك، إذا كان بهذا الدلو الأكبر عشرة دلاء مقدار أربعين دلوا بالأصغر جاز ذلك، أو أقل أو أكثر فافهم هذا.

قال أبو سعيد: يخرج في بعض القول أنه تنزح بالأوسط من الدلاء وهو أصح عندي في معاني الأحكام، وأما الاحتياط فبالأكبر. وعن بئر نزحت أيغسل الجندل من على فمها أو لا يغسل أو قد طهر وطهرت، وكذلك الدلو والحبل إذا نزحت فقد طهرا، أو حتى يغسلا؟

فعلى ما وصفت فإذا نزحت البئر فقد ظهر ذلك كله؛ لأن الحجارة إذا غسلت رجع الماء في البئر فهذا شيء، لا يمتنع، وأما الحبل والدلو فقد قال لنا أبو المؤثر حمدالله: أما بالرأي فيغسل الدلو والحبل، وأما القياس فلا يغسل، فعلى هذا فإن غسلا أو لم يغسلا فلا بأس.

رجع

وإذا وجدت الميتة متقطعة في بئر ونزحت فلا فساد على من مش من مائها قبل أن ينظر فيها، ولا نرى عليه نقض صلاته؛ إلا أن يكونوا طعموا للماء طعمًا متغيرا، أو شموا له ريحًا فعليهم النقض مذ وجدوا ذلك.

وكذلك يوجد عن أبي علي رحم الله وأبي عبد الله رحمهم الله ولا ينظر في تقطيعها، فإنه يمكن أن تكون وقعت متقطعة.

وإن كانت بالوعة يهراق فيها الوضوء قرب بئر يستقى منها للشرب والوضوء، فقيل: إذا كان بينهما خمسة أذرع ولا يوجد في الماء طعم شيء، ولا ريحه، ولا لونه فإنه يجزئ الوضوء منها، فإن كان بينهما أكثر وقد يوجد

ريح البول وطعمه فلا خير في الوضوء منها.

وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحم الله: لا بأس بماء البئر الزاجرة القيالة التي تجري الحبل في بول البقر عند الزجر، ثم يسحب في التراب ثم