الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧

الباب الثاني: في الرهن ونحوه

37

ومن غيره (1): أبو علي أنه قال: الذي أقول به: أن الثقة يُشرع فيهما الغرماء. وقد قيل في ذلك باختلاف

ومن غيره (2): وأما الرهن في حياة المرهون (3) فلا يشرع فيه الغرماء إذا كان مقبوضا ولا نعلم في ذلك اختلافًا وكذلك بعد موت المرهن لا يشرع فيه الغرماء وأحسب أن في ذلك اختلافًا. وسألته عن رجل رهن وفي يد رجل مالا رهنا مقبوضا ثم أراد أن يبيعه أو شيئًا منه قبل محل أجل الرهن، هل يجوز له ذلك؟ قال: قد قيل لا يجوز البيع فإن باعه كان باطلًا حتى يستوفي المرتهن حقه أو يأذن بالبيع. وقيل: إن باعه رب المال فليس للمرتهن حجة إلا أن لا يوفي حقه، فمتى أو فى حقه ثبت البيع فإن لم يوفه حقه كان الحق في الرهن بحاله حيث أدرك ويباع (4) في الحق المسترهن به.

ويعجبني

(4)

وقيل: لا يجوز البيع وقد أوفاه حقه حتى يجدد البيع من بعد وفاء الحق، أن لا يجوز بيع الرهن من رب المال إلا أن يوفي المرتهن حقه قبل أو يأذن المرتهن ببيع الرهن. وكذلك المرأة إذا ثبت حقها في مال زوجها أيكون بمنزلة الرهن. قال:

البيع

نعم

وفيمن ارتهن رهنا لم يعرف له ربا (2) وخلا له عنده مدة طويلة أنه إذا

(1) في أ، ب: ومن جواب أبي علي الله ولا يوجد ومن غيره.

(2) في ب: بياض.

(3) في أ، ب: المرهن بدل المرهون.

(4) في أ، ب: فيباع

(1) حق المرأة: للمرأة حق في مال زوجها إذا كانت محبوسة على منفعته فلها النفقة

والسكنى والكسوة.

(2) من المتعارف عليه أن الرهن لا يكون إلا ممن استدان من المرتهن فلا بد أن يكون معروفًا

والله أعلم.