الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢42
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
بالعَيْب (1) قال الله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ (1) [البقرة: 282] إنما ذلك إذن من الله لهم ولو لم يشهدوا على البيع لم ينتقض.
وكل شيء من البيوع جائز حضرت أو غابت عند البيع إذا أقر المشتري والبايع بمعرفته، وليس لهم نقضه فإذا ادعى مشترٍ أنه أقر بالمعرفة وهو جاهل به لا يعرفه فله على البايع يمين ما يعلم أنه اشترى منه وهو جاهل به لا يعرفه. وكذلك للبايع أن يحلف له المشتري أنه أقر بمعرفته، وما يعلم أنه جاهل به لا يعرفه حين باعه ثم يتم البيع إلا الحيوان من الرقيق والدواب، فإن بيعه لا يثبت حتى يحضر ويقف عند عقدة البيع ولو أقروا بالمعرفة. وقال من قال: إذا كانا جمعين قد عرفا ما تبايعنا عليه فهو تام إلا أن يجده المشتري متغيرًا عما عرفه فللمشتري الرجعة وكذلك إن وجده البايع زايد فله الرجعة وكل شيء لا يحيط النظر بجميعه مثل الحب والتمر والأرز وأشباه (2) ذلك كان مصبوبًا أو في وعاء فرأيا ظاهره فبيعه جائز إلان أن يخرج داخله مخالفًا لظاهره أشرّ منه أو خيرًا منه فلهما أن ينقضاه. وكذلك الجرب (2)
(1) في ب باب بياض في أ: باب في البيوع ونحوها.
(2) في أ، ب: وما أشبه.
ـ نقل ملك إلى ملك بعوض معين على وجه صحيح.
والتعريف الجامع لعقد البيع
هو (والله أعلم):
«عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة
معين غير العين فيه»
(1) هناك أدلة كثيرة على مشروعية البيع من الكتاب والسنة. منها: قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا﴾ [البقرة: 275] وقال تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ [يوسف: 20] من السُّنَّة: عن رافع بن خديج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور» حديث صحيح. (2) الجراب المكنوزة الجراب: إما من القماش أو الجلد مثل كيس يضع به المواد الغذائية مثل الحبوب وأيضا التمر يكنز أي يحفظ إلى مدة طويلة دون فساد أو جفاف.