الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣الباب الثالث: في البيوع وغيرها
43
على
وبيع
أن
المكنوزة إذا أبصر منها شيئًا ولم يخرج خلا (1) ما أبصر فهو جائز، وكذلك الغزل المكبوب يجوز بيعه إلا أن يخرج ما استتر مخالفا لما ظهر منه (2) الأترج (3) والرمان وكل شيء من الثمار مما يزيل (3) فاسدًا إذا طناه (4) له مما يخرج من ثمره تلك الشجرة في ذلك الوقت إلا أن يأخذ ذلك الذي ظهر بعينه على أن يقطعه فإذا أجاز له البايع أن يتركه إلى وقت آخر فلا بأس، وكذلك قبل بيع قطعة الجزر فاسد لأن العروق داخلة. في الأرض فمن اشترى شيئًا من هذا ومثله فعليه أن يرد ثمنه على البايع وهو له بربحه وإن
كان خسر (4) فعلى البايع أن يرده على المشتري إذا عرف ذلك وصدقه. قال أبو الحواري «بيع المغيبات: إذا أقلع الجزر كله فباعه ثبت عليه
ولم يكن له رد الثمن خسر أو ربح هكذا حفظنا (ه).
(1) في أ، ب: ولم يخرج خلاف ما أبصر.
(2) في أ، ب مخالفاً لما ضهر وبيع الأترنج. فهنا حذفت منه. (3) في أ، ب:، ب: ممَّا يزيد فاسدا.
(4) في أ، ب: وإن كان خسران
(3) الأترج: نوع من الحمضيات من أنواع السفرجل. والله أعلم. والصحيح نارنجة. (4) الطنا هو المزاد وفي العبارة تم البيع والعقد بالمزاد.
(0)
بيع
الجزر: ذكرت هذه المسألة في كتب الفقهاء باسم المغيب من المقاثي والخضروات اختلف العلماء في ذلك حتى في المذهب الواحد: فعند المالكية: يجوز بيع هذه الأشياء وجميع ما تدعو إليه الحاجة، أو يقل غرره بحيث يحتمل في العقود، حتى يجوز بيع المقاثي جملة، وبيع المغيبات في الأرض كالجزر والفجل ونحو ذلك. وقريب من هذا عند الشافعية والحنفية وأما عند الحنابلة: قال ابن تميمة: المنصوص عنه: أنه لا يجوز بيع المغيب في الأرض كالجزر ونحوه إلا إذا قلع. وقال: هذا الغرر شيء ليس يراه كيف يشتريه؟ والمنصوص عنه: أنه يجوز بيع القثاء والخيار والباذنجان ونحوه إلا لقطة لقطة ولا يباع من المقائي والمباطخ إلا ما ظهر دون ما بطن، ولا تباع الرطبة إلا جزة، وقال كقول أبي حنيقة والشافعي لأن ذلك غرر، وهو بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، ثم اختلف أصحابه فأكثرهم أطلقوا ذلك في كل مغيب كالجزر