الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤44
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ويوجد عن أبي حنيفة في رجل باع لرجل قصيلًا (1) له (1) في أرض له أو باعه تمرا في نخل له وهو بلح أو كقري والبلح البسر الأخضر والكفري أقباب الغيظ والقصيل الزرع، فإذا باعه شيئًا من هذه الثمار أدركت أو لم تدرك واشترط المشتري على البايع أن يدعه إلى أن يدرك فالبيع في ذلك
(2).
فاسد كله. وإن اشترط أن يقطعه أو لم يشترط وسكت فالبيع في ذلك جائز (2).
(1) في أ، ب فصيلاً بدل قصيلاً.
(1)
(2)
الجزر
والبصل والفجل وما أشبه ذلك، كقول مالك الله، قال أبو داود: قلت لأحمد: بيع في الأرض؟ قال: لا يجوز بيعه إلا ما قلع منه. هذا الغرر شيء ليس يراه كيف يشتريه، فعلل بعدم الرؤية. انظر: القواعد النورانية ص 122، المهذب،287/ 1، شرح منهج الجليل على مختصر خليل 282/ 5 - 294.
بيع
القصيل: جاء في المصباح المنير ص 611: قصل قصلاً من باب ضرب قطعته فهو قصيل ومقصول ومنه القصيل وهو الشعير يجز أخضر لعلف الدواب، قال الفارابي: سمي قصيلًا لأنه يقصل وهو رطب، وقال ابن فارس: لسرعة انقصاله وهو رطب، وسيف قصال أي قطاع ومقصل بكسر الميم كذلك ولسان مقصل أي حديد درب.
بالنسبة إلى بيعه: قال الفقهاء ـ رحمهم الله:
1 - يجوز بيعه حزمًا أو مع الأرض، أو بشرط القطع وخالف سفيان الثوري وابن أبي ليلى وقالا: لا يجوز بيعه بشرط القطع وأطلق ابن حزم.
2 ـ لا يجوز بيعه على التبقيه.
الثمار قبل أن تدرك: وقد جاء النهي عن بيع هذا البيع في السنة النبوية بأحاديث كثيرة منها: 1 ـ عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع. رواه الجماعة إلا الترمذي وفي لفظ نهى عن بيع النخل حتى تزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة. رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه. 2 ـ عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الخمسة إلا النسائي. ـ وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تزهى، قالوا: وما تزهى؟ قال: تحمر»، وقال: «إذا منع الله الثمرة فلم تستحل مال أخيك» البخاري ومسلم. هذه الأحاديث من نيل الأوطار للشوكاني
173 - 172/ 5
يشتد. رواه