الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

47

أن يتركها حتى يدرك فهذا شرط فاسد والبيع فاسد و لا تجوز فيه المتاممة وإن باع ثمرة لم تدرك على أن يقطعها في حينه، فتركها حتى زادت فللبايع في ذلك الخيار إن شاء أتم ذلك وإن شاء، نقضه، فإن تركها في مال البايع بأمر وأتم له ذلك حتى يدرك. فقال من قال: البيع فاسد فلا يجوز له وله رزيته. وقال من قال: البيع منتقض إن شاء أتم ذلك وإن شاء نقضه البايع أو المشتري. وقال من قال: البيع جائز وإن اشترط أن يقطعه إلا أنه اشترط قطعه إلى وقت معروف إلى أجل معروف فإن زادت الثمرة فالبايع بالخيار إن شاء أتم ذلك وإن شاء نقضه وذلك إن كان الشرط دون دراك الثمرة، فإن كان شرطه ما يكون يدرك فيه الثمرة فذلك فاسد ولا تجوز فيه متاممة.

رجع: وفي جواب هاشم) ومسبح (2): عن رجل اشترى زرعًا أو علفًا لدوابه فأدرك وبلغ فيه الزكاة، فقال (2): فيه الزكاة، على البايع إلا أن يشترط البايع على المشتري أنه إن بقي منه شيء يكون فيه الثمرة فعليك زكاته (3).

(1) في أ: ومن غيره.

(2) في أ، ب: فقال: فيه الزكاة.

(1) هاشم بن غيلان أبو الوليد السيجاني نسبة إلى سيجا بلد من أعمال سمائل، وكان ينزل بمسافي بني هميم من سيجا وكان أخوه عبد الملك بن غيلان وابنه محمد بن هاشم من رجال العلم في زمانهما، إلا أن الشيخ كان معدودًا من كبار العلماء في زمانه في آخر القرن الثاني وأول القرن الثالث هو الشيخ سليمان بن عثمان من تلاميذ الشيخ موسى بن أبي جابر

(2)

الأزكوي المتوفى 81 هـ. (انظر: إتحاف الأعيان بتاريخ بعض أهل عُمان ص 176/ 1 - 179). مسبح: هو مسبح بن عبد الله قاضي، ولاه الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي القضاء في نزوى وكان كفيف البصر ومع ذلك أصر الإمام غسان على توليته القضاء رغم معارضة بعض المسلمين. (عن أعلام عُمان 152). (3) زكاة الثمار تجب زكاة الزروع والثمار عند الحصاد لقوله تعالى: {وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وأن يكون خمسة أوسق لقوله: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة».