الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩الباب الثالث: في البيوع وغيرها
49
درهم
البيع والله أعلم. وقال بعض الفقهاء في رجل مات وعليه ودين ألف درهم وأعطاه مصلي خمسمائة. قال: يباع
وليس له إلا عبد أعطاه ذمي ألف
للمصلي ولا يباع عبد أهل الإسلام لأهل الذمة، وبعض أهل العلم لم يَر بأسًا بأخذهم للذكور من العبيد إذا لم يحولوا بينهم وبين دينهم.
وعن رجل أخذ من تاجر ثلاثة أثواب على أن ثمن كل واحد منهم عشرة دراهم وله واحد (1) بعشرة دراهم يختاره من تلك الأثواب فتلفت الأثواب من يده. فقيل: يضمن ثلث (2) ثمن ثلاثة الأثواب، ولا يضمن الباقي لأنه أمين فيه. وقال من قال من أهل الفقه في رجل اشترى دارا وكفل له كفيل بما أدرك فيها من درك ثم ادعى الكفيل أن الدار له ونازعه فيها. فقيل: إن كفالته تسليم للبيع. وإذا باع المأمور مالا واشترط للمشتري الشروى فلا يلزمه إلا أن يكون قد (3) ادعى الوكالة في ذلك وشرطه فإنه يثبت عليه.
و من اشترى دارًا على أنه بالخيار (1) ثلاثة أيام فاشترى دارًا تشفعها هذه
في ب: وله واحد منهم بعشرة.
(2) في أ: ثلثا ثمن.
(3): حذفت (قد) من أ.
(1) الخيار في البيع:
أ ـ الخيار في البيع أنواع متعددة، منها: خيار المجلس ودليله: ما يرويه ابن عمر «المتبايعان بالخيار كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار» (حديث متفق عليه). وهناك روايات أخرى.
ب ـ خيار العيب الخيار الذي يكون. العيب لقوله: «من غشنا فليس منا» رواه مسلم، باب الإيمان 69/ 1. ج ـ خيار الشرط: وهو المقصود هنا. وهو أن يشترط المشتري لنفسه أن يمضي البيع خلال مدة معينة أو لا يمضيه استنادًا لما رواه نافع عن ابن عمر. عن ابن عمر لا لها قال: سمعت رجلا من الأنصار وكانت بلسانه لوثة يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم