الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
الدار بالشفعة قبل انقضاء أجل الثلاث فهو رضي منه بالبيع وقد ثبت عليه. وكذلك كل من أخذ أرضاً على أنه بالخيار إلى مدة فبنى في الأرض أو عرضها للبيع أو دابة فركبها أو ثوبًا، فلبسه وكل هذا رضى منه (1) بالبيع وقد لزمه. وقال بعض: لا يلزمه البيع إذا عرضه حتى بيعه.
،
وقال بعض: ولو باعه أنه لا يلزمه والثمن للبايع إذا كان في المدة ما لم يكن رضيه. والله أعلم.
وكذلك إذا انقضت المدة التي جعل له الخيار فيها، ولم يرد فيها البيع أنه لزمه إلا أن يصح نقض البيع في المدة وإن كانت جارية فوطئها فقد لزمته. وقال من قال إن وطئها ولم يرضها فعليه عقرها (1) ويردها إن صدقه البائع وإن لم يصدقه لم يكن عليه والرأي (2) أحب إليَّ.
وقيل: إن لم يطأ ومسَّ فرجها أو نظر إليه لم يلزمه بذلك. وإذا (3) كان
الخيار إنما هو للبايع أو للمشتري فهو لمن جعل له وليس للآخر.
قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله: وقد قيل: إذا كان الخيار لأحدهما كان لهما جميعًا والقول الأول هو الأكثر والله أعلم.
وإن مات الذي له الخيار في المدة. فقال من قال: لورثته مثل ما كان له.
(1) في أرضي منه له بالبيع.
(2) في أ والرأي الأول أحب إلي في أ، ب. (3) في أ، ب: وإن كان الخيار … بدل إذا …
«إذا بايعت فقل لا خلابة ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليلال فإن رضيت فأمسك
وإن سخطت فاردد» (رواه البخاري ومسلم انظر: البخاري
صحيح
558/ 2
ومسلم 11/ 5).
(1) عقرها: والعقر بالضم دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها ثم كثر ذلك حتى استعمل في المهر. قال عمر بن الخطاب الله: لها عقر نسائها. (انظر: المصباح المنير ص 502 وبناء الأسرة المسلمة للمحقق ص 128).