الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١في
الباب الثالث: في البيوع وغيرها
51
وقال من قال: لا يورث ذلك وهو أكثر القول عندي. وإن كان الخيار للمشتري في العبد فلما رده في المدة أنكره البايع أنه ليس عنده (1)، فالقول ذلك قول المشتري. وإن مات في يد المشتري والخيار له فقد لزمه. وإن مات في المدة في يد المشتري والخيار للبائع. فقال من قال: لا ضمان عليه. وقال بعض الفقهاء من قومنا ذلك أيضًا. وقال من قال منهم أيضًا على المشتري قيمة العبد حيث مات في يده وأما الثمن فلا. وإن وقع في العبد أيام الخيار وجع - نسخة: مرض - مع المشتري أو جنى جناية فإن اختاره فقد لزمه البيع وإن اختار رده فبعد أن يخلصه من تلك الجناية ويبرء من المرض والعيب الذي أصابه في يده، وإن مات ذلك فمن ماله.
حر وقامت
وقيل في رجل باع رجلا وهو يقول: إنه عبدي والذي بيع يقول: نعم. أنا غلامه فباعه وقبض ثمنه وذهب البايع فلم يوجد ثم قال الذي بيع أنه به البينة أنه حر فهذا حر ويرجع عليه المشتري بدراهمه التي أعطاها في ثمنه لأنه في أقر أنه غلام للذي باعه وغره وإن لم يقر بشيء وباعه وهو ساكت ثم صح
أنه
حر
فهو حر ولا يلحقه المشتري بشيء والمشتري يدرك به لذلك الذي باعه له. قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله (1): وقد قيل: إذا باعه وهو ساكت ولم يغير أنه يلزمه الثمن. وكل بيع تلف قبل أن يسلمه البايع إلى المشتري فهو من مال البايع وذلك حبسه (2) حتى يشهد له أو حتى يستوفي بقية الثمن أو قال
(1) في أ: أنه: ليس عبده … بدل عنده. في أ، ب: وذلك إن حبسه … زيادة إن.
محمد
بن
(1) أبو علي الحسن بن أحمد: هو الشيخ العلامة الفقيه القاضي أبو علي الحسن بن أحمد بن عثمان العقري النزوي حمدالله من علماء القرن السادس وأشهر علماء عُمان في زمانه، مسكنه بالعقر وبنى فيها مدرسة على حسابه الخاص … وهو الشيخ العلّامة محمد بن إبراهيم الكندي مؤلف بيان الشرع، وكان قاضيًا للأمام الخليل بن شاذان على اختلاف الروايات توفى الله سنة 576 هـ. والله أعلم.