الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٢

52

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

له خذ دابتك وكانا في معالجة أخذها حتى تلفت فكل ذلك ومثله على البايع حتى يتلف من يد) المشتري. ومن أمر رجلًا أن يبيع عبده فباعه بقليل أو كثير فذلك جائز إلا أن يكون فيه غبن فاحش مما لا يتغابن الناس بمثله ويعرف أنه مضار فلا يجوز. وإن أمره ببيع مال له فباعه بعرض. فقيل: لا يجوز ذلك إلا بالدراهم والدنانير. وكذلك إن باع بنسيئة إلا أن يتم صاحب المال ذلك. قال أبو الحواري: البيع تام إلا أن يشترط بيعه بالنقد (1) فلا يبيعه بنسيئة (2)

بيع

هكذا حفظت عن نبهان (3) عن محمد بن محبوب (4) رحم الله وإن أمره أن عبده فباع نصفه أو أمره أن يشتري له عبدا فاشترى له نصفه فلا يجوز له ذلك على الأمر إذا رجع فيه قبل أن يتم له ما أمره به، وقيل أيضا في رجل دفع إلى رجل دراهم وقال له خذ لى بها عبدًا فقال له أخذته ومات أنه مصدق وإن كان الثمن (2) عنده ولم يتسلمه وطلب أن يسلّم الثمن وادعى ان العبد قد مات ولم يصدق إلا بصحة - وفي نسخة بالصحة ـ.

(1) في أ، ب حتى يتلف في يد المشتري … في بدل من. (2) في ب وإن كان الثمن من عنده .. زيادة «من».

(1) البيع بالنقد: هذا البيع دفع الثمن في الحال قبل الافتراق.

والثالث

(2) البيع بالنسيئة: هذا البيع لا يتم به دفع الثمن في الحال فيؤجل إلى مدة متفق عليها. لهذا شمي ربا النسيئة ربا الدين. (3) نبهان: هو الشيخ العلامة نبهان بن عثمان أبو عبد الله السمدي النزوي من علماء النصف الثاني من القرن الثالث وهو جد بني المعمر وأحد الأقطاب الثلاثة الذين كان عليهم مدار أمور أهل عُمان في زمانهم من الناحية العلمية أحدهم هو والثاني أبو المؤثر الصلت بن خميس أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي. (انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان). (4) هو الشيخ العلامة شيخ المسلمين في زمانه محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي، شيخ زمانه ومرجعهم في الرأي والفتوى وكان مضرب المثل في الزهد والتقوى نشأ أيام الإمام غسان بن عبد الله، وعاصر الإمام المهنا بن جيفر، ثم تألق نجمه أيام الصلت بن مالك وبايعه سنة 237. وتقلد القضاء على صحار سنة 251 هـ من شيوخه موسى بن علي الأزكوي وعدد كبير من العلماء. (المصدر السابق ص 191 - 192).