الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٣

الباب الثالث: في البيوع وغيرها

53

ورجل إن اشتريا عبدًا فوجدا فيه عيبًا فأراد أحدهما رده. فقال من قال:

حتى يرداه جميعا.

وقال من قال: يرد حصته وهو أحب القولين إلي.

قال أبو الحواري: إن كانا اشترياه في صفقة واحدة فذلك إلى البايع إن شاء ارتده كله وإن شاء ارتد من الذي طلب النصف. هكذا حفظنا، وكذلك شريكان باعا عبدا لهما ثم غاب أحدهما فوجد المشتري فيه عيبا فقال من قال: يرد بالعيب على البايع الحاضر. وقال من قال: حتى يحضر الغايب ويحتج عليه.

وقال أبو الحواري قد قيل هذا، وهذا وأنا أرى إن كان اشتراه منهما بصفقة واحدة فحتى يحضرا جمعًا، وإن اشترى من كل واحد نصيبه فإنما يرجع على الحاضر بنصيبه، وإن اشترى المشتري عبدين بثمن واحد فباع أحدهما أو مات ثم ظهر في الباقي عيب فله أن يرده بقيمته وذلك إن ظهر العيب في واحد، فبدا له أن يرده ويمسك الآخر رده بالقيمة.

ومن غيره) قال: وقد قيل هذا، وقال من قال ليس له أن يرد أحدهما بالقيمة وله الخيار إن شاء ردهما جميعًا وإن شاء أمسك وأخذ أرش العين. فإن مات أو غاب أو باع أحدهما كان له أرش العيب. وليس له رد الباقي منهما. وقيل: إذا اشترى ثوبًا أو عبدًا أو شيئًا لا ينقسم بثمن واحد أو صفقة واحدة ثم ولي منه واحد أو أشرك فيه (2) غيره ثم ظهر في ذلك عيب فأراد الشريك رد نصيبه فليس له ذلك لأن هذا شيء واحد بصفقة واحدة لرجل

واحد ولا نعلم في ذلك اختلاف.

(1) في أ: حذفت من غيره.

(2) في أ ب ثم ولي منه أحدا أو أشرك فيه غيره.