الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٤

54

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

رجع ومن اشترى عبدًا فوجده زانيًا أو شارب خمر مع البايع فهو عيب يرد به وقال بعض الزنا عيب في الأمة وليس في الذكر، والرأي الأول أحب إليّ، إلا أن يكون زنا وهو صغير غير بالغ فليس ذلك بزني، وأما السرقة والإباق فهو عيب إذا كان ذلك فيه مع البايع ولو كان صغيرا، والجارية إذا كان لها زوج فهو عيب ترد به. وقال من قال: كذلك العبد إذا كانت له زوجة. وإن رد المشتري العبد فأنكره البايع فالقول قوله وعلى المشتري البينة في هذا. وإن كان العيب في الجارية باطنًا حيث لا ينظره الرجال فينظرها من تثق (1) به من النساء فإذا رأين العيب قبل قولهن في ذلك (1).

بعيب

ومن العيوب أيضًا في الحيوان حرق النار وأثر الجراحة وأثر الوشم بالنار إلا ما يكون من النار التي تُعرف بها الأبل والآثار التي تكون في الرقيق من الحديد والنار التي يزينون بها أولادهم وأنفسهم فقيل: إن ذلك ليس بعيب أيضا. ومن باع عَبْدًا مريضًا أو أرمد المشتري عارف بذلك فهو جائز ولو ابيضت عيناه من ذلك.

ومن غيره: قال: وقد قيل هذا. وقال من قال: إذا حدث من الرمد شيء أو من المرض كان للمشتري أرش ذلك حتى يبري المشتري البايع من الرمد وما جرَّ الرمد من المرض وما جرَّ المرض.

(1) في أ: يثق بدل تثق.

من

(1) عيوب النساء القرن والرتق والعفل والبخر والإفضاء. وهناك عيوب مشتركة بين الرجل والمرأة: الجنون والجذام والبصر. واعتمد الفقهاء على رد الزوجة أو الأمة على نصوص السنة منها: ما رواه أحمد والبيهقي والحاكم عن كعب بن زيد «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار، فلما دخل عليها فوضع ثوبه وقعد على الفراش أبصر بكشحها بياضا «اي برصا» فانحاز عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك ولم يأخذ مما أتاها شيئًا.