الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦

56

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

يده والخيار للبايع كان في ذلك اختلاف وأكثر القول والمعمول به إن التلف على البايع وللمشتري دراهمه لأنه لا خيار له ولا يملك حل ذلك العقد وذلك للبايع دونه فلذلك لزم البايع والله أعلم. وإن كان الخيار لهما جميعًا وتلف من يد المشتري أن عليه القيمة، فهذا ما حفظه من قول المسلمين يعرض على الأثر ويؤخذ صوابه والله أعلم وبه التوفيق.

وقال مسروق): فأما ما يعلم أنه لا يحدث في ليلة فإنه يرد منه وليس فيه

بينة ولا يمين.

ومن غيره): إذا ادعى البايع بالبينة أن هذا العيب حدث مع المشتري وهو ما لا يمكن أن يحدث فإن طلب البايع يمينه إذا أعجز البينة حلف ما يعلم أن هذا العيب حدث له بعد أن اشتراه منه ثم رد عليه وأما إذا كان يمكن أن يحدث معه فعليه البينة أنه كان ذلك العيب مع البايع فإن أعجز البينة كان اليمين (2) للبايع، لقد باع له هذا العبد وما يعلم به هذا العيب فإن رد اليمين إلى المشتري حلف يمينًا بالله أن هذا العيب كان فيه وما حدث معه منذ اشتراه منه.

(1) في أ، ب: قال غيره. في

(2)

أ، ب: كانت اليمين على البائع.

(1) مسروق: هو مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مزين سليمان بن معمر … قيل: إنه سرق وهو صغير ثم وجد فسمي مسروقا. حدَّث عن أبي كعب وعمر وأبي بكر، ومعاذ بن جبل وخباب وعائشة وابن مسعود وعثمان وعلي وغيرهم. وحدّث عنه الشعبي وابراهيم النخعي ويحيى بن وثاب وعبد الله بن مرّة وابن سيرين وغيرهم وهو من كبار التابعين. توفي رحمدلله سنة اثنتين وستين، وقيل: ثلاث وستين. (انظر: سير أعلام النبلاء

63/ 4 - 69، طبقات ابن سعد 76/ 6 - 84، الجرح والتعديل 396/ 4، أسد الغابة 354/ 4).